أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه بأقسى العبارات الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران صباح اليوم السبت، واصفةً إياها بالاعتداءات "السافرة والجبانة" التي استهدفت سيادة دول المنطقة وأمن شعوبها.
وأكدت الوزارة أن لجوء طهران إلى إطلاق رشقات مكثفة من الصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية باتجاه المنشآت الحيوية والمناطق السكنية في دول الجوار يعد تصعيداً خطيراً ينم عن استهتار كامل بالقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار، مشددة على أن هذه الأعمال الغادرة لن تزيد المنطقة إلا إصراراً على حماية أمنها واستقرارها.
وأوضح البيان أن تعمد استهداف الأعيان المدنية وتطويع الترسانة الصاروخية لترويع الآمنين هو سلوك "جبان" يعكس العجز عن المواجهة المسؤولية والهروب نحو سياسة "الأرض المحروقة" التي تهدد السلم الإقليمي والدولي.
واعتبرت الخارجية السعودية أن هذا العدوان "السافر" الذي طال عواصم خليجية ومدناً عربية، وأدى إلى سقوط ضحايا أبرياء وتضرر ممتلكات مدنية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية للجم التهور الإيراني وتفكيك منظومات الموت التي تصدرها طهران عبر الحدود، مؤكدة أن أمن المملكة ودول الخليج خط أحمر لا يمكن المساس به.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعت الرياض مجلس الأمن الدولي والقوى الفاعلة إلى اتخاذ موقف حاسم وفوري ضد هذه "العربدة الصاروخية"، مشيرة إلى أن البيانات الإيرانية التي تحاول تبرير هذا العدوان الجبان هي محض أكاذيب لتغطية الفشل الميداني والانكشاف الأمني الذي يعانيه النظام.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على حق الدول في الدفاع عن سيادتها ومواطنيها بكافة الوسائل المشروعة، محملة النظام الإيراني كامل المسؤولية عن التبعات الكارثية لهذا التصعيد الأرعن الذي أحرق كافة فرص التهدئة والحوار في المنطقة.