أفادت تقارير إعلامية، من بينها منظمة "نت بلوكس" لمراقبة الإنترنت، بأن إيران تشهد لليوم الثاني على التوالي (الاثنين 2 مارس 2026) انقطاعاً شبه كامل لشبكة الإنترنت في مختلف أنحاء البلاد. ووفقاً للتقارير، فقد انخفض معدل الاتصال الوطني بالشبكة العالمية إلى نحو 1% فقط من مستوياته الطبيعية، وسط ترجيحات بأن يكون هذا التعطيل نتيجة هجمات سيبرانية واسعة النطاق نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل بالتزامن مع الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية.
وأوضح خبراء في أمن المعلومات أن الهجمات السيبرانية لم تقتصر على تعطيل الاتصال فحسب، بل شملت استهداف مواقع إخبارية حكومية وتطبيقات خدمية شهيرة مثل تطبيق التقويم الديني "باد صبا"، حيث ظهرت عليه رسائل تحريضية تحث عناصر القوات المسلحة على إلقاء السلاح. كما أشار محللون إلى أن السلطات الإيرانية قد تكون لجأت من جانبها إلى تفعيل نظام "القائمة البيضاء" لتقييد الوصول إلى الشبكة العالمية، وحصر الخدمة في مؤسسات معينة، وذلك كإجراء دفاعي لمنع التنسيق الميداني أو تسريب معلومات حساسة خلال العمليات العسكرية الجارية.
وتأتي هذه "الحرب الرقمية" كجزء من عملية عسكرية وأمنية أوسع أطلق عليها البنتاغون اسم "ملحمة الغضب"، وتهدف إلى شل قدرات القيادة والسيطرة الإيرانية والحد من قدرتها على شن هجمات انتقامية منسقة. وفي ظل هذا التعتيم الرقمي، برزت تقارير عن لجوء بعض الإيرانيين إلى استخدام محطات "ستارلينك" الفضائية لمحاولة كسر الحصار الإلكتروني، بينما حذر مراقبون من أن استمرار انقطاع الإنترنت سيعمق الأزمة الإنسانية ويعرقل وصول المعلومات حول حجم الدمار الناتج عن الضربات الجوية في المدن الإيرانية.