كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية الإخبارية عن دخول 12 دولة على خط الأزمة في محاولة عاجلة للوسطة الرامية لوقف الحرب الشاملة على إيران، والتي دخلت يومها السادس من التصعيد غير المسبوق.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي شامل لا يمكن السيطرة عليه، خاصة بعد اتساع رقعة المواجهة لتشمل جبهات برية وجوية وبحرية متعددة.
وتركز هذه الجهود الدولية على إيجاد صيغة لوقف إطلاق النار تمنع مزيداً من التدهور، لا سيما بعد التهديدات الإيرانية بضرب أهداف نووية استراتيجية مثل مفاعل "ديمونا"، ورداً على الغارات التي طالت العاصمة طهران وأدت لتدمير مفاصل حيوية في هيكل القيادة والسيطرة.
وتسعى الدول الوسطية إلى احتواء تداعيات الهجوم البري الذي تقوده فصائل كردية في الشمال الغربي، والحد من الهجمات الصاروخية التي استهدفت مطارات دولية ومنشآت حيوية في المنطقة، مما تسبب في شلل جزئي للملاحة الجوية وتصاعد حالة الاستنفار الأمني العالمي.
وعلى الرغم من هذا الزخم الدبلوماسي، لا تزال المواقف الميدانية تشير إلى تعقيدات كبيرة؛ حيث تواصل إدارة ترامب والجانب الإسرائيلي الضغط العسكري لتحقيق أهداف استراتيجية تتعلق بتغيير سلوك النظام أو هيكليته، بينما يحاول ما تبقى من الحرس الثوري تثبيت معادلة "ردع البقاء".
وتتزامن هذه الوساطات مع دعوات السفارات الغربية لرعاياها بمغادرة مناطق التوتر، مما يعكس سباقاً محموماً بين الجهود السياسية لمنع الانفجار الكبير وبين الواقع الميداني الذي يتجه نحو مزيد من التصعيد النوعي.