ads
ads

إيران تجهز قاعدة "همدان" لمفاجأة كبرى.. ماهو لغز الملاجئ الجديدة وعلاقتها بطائرات سوخوي-35؟

قاعدة همدان الجوية
قاعدة همدان الجوية

شهدت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالبنية التحتية الجوية في إيران، خاصة في ظل التقارب العسكري بين طهران وموسكو.

ومن بين المواقع التي أثارت اهتمام الخبراء والمحللين العسكريين قاعدة همدان الجوية الواقعة غرب إيران، والتي تعد من أهم القواعد الجوية الاستراتيجية في البلاد.

وقد جاءت هذه الأهمية بعد تقارير استخبارية من موقع 'ستراتفور' تشير إلى رصد منشآت وملاجئ للطائرات داخل القاعدة تشبه إلى حد كبير الملاجئ المستخدمة في القواعد الروسية لاستضافة الطائرات المقاتلة الثقيلة.

ماذا يحدث في قاعدة همدان الإيرانية؟

نشر عدد من المحللين العسكريين من خلال الموقع صورًا التُقطت عبر الأقمار الصناعية للقاعدة الجوية، أظهرت وجود مصفّات وملاجئ للطائرات بتصميمات هندسية متطورة مقارنة بالبنية التقليدية لبعض القواعد الجوية الإيرانية القديمة. هذه الملاجئ تتميز بحجمها الكبير وبنائها المعزز، وهو ما جعل بعض الخبراء يعتقدون أنها قد تكون مخصصة لاستقبال طائرات مقاتلة ثقيلة ومتقدمة مثل سوخوي‑35، وهي إحدى أحدث الطائرات المقاتلة التي تنتجها سوخوي الروسية.

مخازن الذخيرة المغطاة ECM

كما استُحدثت مخازن جديدة في ساحة مخصصة لمخازن الذخيرة المغطاة بالتراب.

وبالقرب منها شهدت ساحة إحدى الأبينة أعمال تجريف وتمهيد توحي بتوسعة مرتقبة.

بتحليل أعداد الهناغر قبل عمليات التحديث في سبتمبر 2024 تبين أنها كانت نحو 90 هنغارًا بأنواع مسقوفة ومحصنة ومفتوحة، تُستخدم للطائرات أو التخزين اللوجستي.

أما بعد التحديث فزادت ووصلت إلى 119 هنغر، ما يشير إلى تهيئة القاعدة لدور تشغيلي أكبر.

ما الغرض من وراء تلك الهناجر؟

تُظهر صور Google Earth أن مساحة الهناغر المحصنة الجديدة تقارب 740 م².

وهي أكبر من احتياجات هناغر طائرات الفانتوم، ما يرجّحها ربما تتهيأ أنه لطائرات أثقل.

ووجد أن الهناغر الجديدة تشبه إلى حد كبير ملاجئ روسية تستضيف سوخوي-35.

أهمية طائرة سوخوي - 35

تُعد طائرة سوخوي-35 من المقاتلات متعددة المهام من الجيل الرابع المتقدم، وقد طورتها روسيا لتكون واحدة من أقوى الطائرات القتالية في سلاح الجو الروسي.

وتتميز هذه الطائرة بقدرتها العالية على المناورة بفضل محركاتها المتطورة المزودة بتقنية توجيه الدفع، إضافة إلى رادار قوي قادر على رصد الأهداف الجوية والبرية على مسافات بعيدة.

كما تستطيع الطائرة حمل مجموعة متنوعة من الصواريخ جو-جو وجو-أرض، ما يجعلها منصة قتالية متكاملة قادرة على تنفيذ مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي في الوقت نفسه.

إن احتمال حصول إيران على مقاتلات سوخوي-35 يمثل تطورًا مهمًا في قدرات سلاحها الجوي، الذي يعتمد إلى حد كبير على طائرات قديمة تعود إلى حقب مختلفة، مثل الطائرات الأمريكية التي حصلت عليها إيران قبل الثورة عام 1979، بالإضافة إلى بعض الطائرات الروسية والصينية التي دخلت الخدمة لاحقًا.

لذلك فإن إدخال طائرات حديثة مثل سوخوي-35 يمكن أن يعزز بشكل كبير من القدرات الدفاعية والهجومية لسلاح الجو الإيراني.

تجهيز ملاجئ خاصة للطائرات

في هذا السياق، يرى عدد من الخبراء أن تجهيز ملاجئ خاصة للطائرات في قاعدة همدان قد يكون جزءًا من استعدادات طويلة المدى لاستقبال هذه المقاتلات المتطورة.

فالملاجئ العسكرية المصممة للطائرات الحديثة غالبًا ما تكون مبنية بمواد قوية لتحمل الهجمات الجوية والصاروخية، كما يتم تصميمها بحيث توفر حماية للطائرات أثناء تواجدها على الأرض.

وفي بعض الحالات تكون هذه الملاجئ مزودة بأبواب مدرعة وأنظمة تهوية خاصة ومرافق للصيانة والدعم الفني.

تشير بعض التحليلات إلى أن تصميم الملاجئ التي رُصدت في قاعدة همدان يشبه إلى حد كبير الملاجئ المستخدمة في القواعد الجوية الروسية، حيث يتم إنشاء حظائر خرسانية شبه مدفونة في الأرض مع ممرات مخصصة لدخول وخروج الطائرات بسرعة في حالات الطوارئ. مثل هذا التصميم يوفر مستوى عالياً من الحماية للطائرات في حال تعرض القاعدة لهجوم صاروخي أو جوي.

موقع همدان الاستراتيجي

كما أن موقع قاعدة همدان يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة داخل إيران، فالقاعدة تقع في منطقة تسمح للطائرات المتمركزة فيها بالوصول إلى مناطق واسعة في الشرق الأوسط خلال فترة زمنية قصيرة، سواء باتجاه الخليج أو باتجاه مناطق أخرى في غرب آسيا. ولهذا السبب تُعد القاعدة موقعًا مناسبًا لنشر طائرات مقاتلة متطورة يمكنها تنفيذ مهام بعيدة المدى.

إضافة إلى ذلك، فإن قاعدة همدان ليست مجرد منشأة عسكرية تقليدية، بل سبق أن لعبت دورًا مهمًا في التعاون العسكري بين إيران وروسيا.

ففي عام 2016 سمحت إيران لروسيا باستخدام القاعدة مؤقتًا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف في سوريا، وهو ما اعتُبر في ذلك الوقت خطوة غير مسبوقة في العلاقات العسكرية بين البلدين.

هذا التعاون السابق يعزز احتمالية استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين في مجالات أخرى، بما في ذلك تطوير القدرات الجوية الإيرانية.

يرى بعض المحللين أن حصول إيران على طائرات سوخوي-35 قد يكون مرتبطًا أيضًا بالتوازن العسكري في المنطقة فالكثير من دول الشرق الأوسط تمتلك بالفعل مقاتلات حديثة ومتطورة، مثل الطائرات الأمريكية والأوروبية، وهو ما يدفع إيران إلى محاولة تحديث أسطولها الجوي للحفاظ على مستوى من التوازن العسكري.

لا يوجد تأكيدات رسمية

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن تأكيدات رسمية من الحكومة الإيرانية أو الروسية بشأن نشر هذه الطائرات في قاعدة همدان أو في أي قاعدة إيرانية أخرى، لكن المؤكد أن قاعدة همدان تتجهز لشئ كبير.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
رسميًا.. «كاف» يمنع جماهير الأهلي من مؤازرة الفريق مباراتين وتغريمه 60 ألف دولار