أعلن الحرس الثوري الإيراني عن قرار رسمي بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية فقط، معتبراً هذه الخطوة رداً استراتيجياً على "العدوان الشامل" والحصار الجوي والبري الذي يواجهه النظام. ويأتي هذا القرار في محاولة لفرض حصار اقتصادي مضاد يهدف إلى الضغط على القوى الغربية عبر سلاح الطاقة والملاحة الدولية، في ظل اشتعال المواجهة الميدانية في يومها السادس.
ويأتي هذا التصعيد البحري عقب ساعات من إعلان الحرس الثوري استهداف ناقلة نفط أمريكية شمال الخليج، وبالتزامن مع ضربات صاروخية طالت مطار بن غوريون ومنشآت عسكرية إسرائيلية. ويرى محللون أن لجوء طهران لخيار "الإغلاق الجزئي" للمضيق يمثل محاولة أخيرة لاستعادة التوازن الميداني بعد مقتل المرشد علي خامنئي وتفكك هيكل القيادة والسيطرة، وسعياً لتحييد التفوق الجوي الأمريكي-الإسرائيلي من خلال خلق أزمة طاقة عالمية تجبر المجتمع الدولي على وقف العمليات العسكرية.
ميدانياً، تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوغل البري للفصائل الكردية في الشمال الغربي والتعزيزات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، مما يضع الملاحة في الخليج العربي أمام اختبار أمني غير مسبوق. وفي حين تواصل واشنطن وتل أبيب ضغوطهما العسكرية لشل قدرات النظام، يمثل قرار إغلاق المضيق أمام السفن الغربية تحدياً مباشراً لقوات التحالف الدولي المتمركزة في المنطقة، ويفتح الباب أمام مواجهة بحرية مباشرة قد تفضي إلى تغييرات جذرية في قواعد الاشتباك الإقليمية.