أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم الخميس عن استعادة الجيش السوداني والقوات المشتركة للسيطرة الكاملة على مدينة بارا الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان. وجاء هذا الإعلان عبر منشور لمناوي أكد فيه عودة القوات إلى المدينة وتجول عناصر الجيش في شوارعها، معتبراً هذا التقدم انتصاراً يبعث الأمل في نفوس السودانيين، خاصة وأنه يتزامن مع شهر رمضان المبارك.
وتكتسب مدينة بارا أهمية حيوية لموقعها الجغرافي على الطريق القومي الذي يربط ولايات كردفان ودارفور بالعاصمة الخرطوم (عبر أم درمان)، مما يجعل السيطرة عليها خطوة استراتيجية لتأمين خطوط الإمداد وقطع الطريق أمام تحركات قوات الدعم السريع التي كانت قد استولت عليها في أكتوبر الماضي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل معارك ضارية تشهدها ولايات كردفان الثلاث منذ عدة أشهر، وضمن سياق الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، والتي خلفت أزمة إنسانية حادة ونزوح الملايين.
بينما لم يصدر أي تعليق فوري من جانب قوات الدعم السريع حول خسارة المدينة، تُظهر المقاطع المصورة المتداولة احتفاء عناصر الجيش بالسيطرة على المواقع الرئيسية داخل بارا. ويمثل هذا التقدم العسكري ضغطاً إضافياً على قوات الدعم السريع في الجبهات الجنوبية والغربية، في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي تحذيراته من تدهور الوضع الإنساني ووصوله إلى مستويات كارثية في مناطق النزاع.