أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة أن إيران استخدمت صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية في هجماتها ضد إسرائيل، وذلك في إطار المواجهات العسكرية المستمرة بين الطرفين منذ أواخر فبراير الماضي. أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، أن القوات الإيرانية استخدمت هذه الذخائر في مناسبات متعددة، مشدداً على أن توجيهها ضد المدنيين يُصنف ضمن "جرائم الحرب". وقد دعمت الشرطة الإسرائيلية هذه الاتهامات عبر نشر رسائل توعوية للسكان حول مخاطر هذه القنابل، وأعلنت عن معاينة ميدانية أجراها خبراء متفجرات لأجسام سقطت في مناطق إسرائيلية، تأكد أنها قطع عسكرية تابعة لذخائر عنقودية.
وتُعرف الذخائر العنقودية بكونها أسلحة تنشر عدداً كبيراً من الشحنات المتفجرة الصغيرة على مساحة واسعة، مما يجعلها عشوائية بطبيعتها، فضلاً عن خطورة الشحنات التي لا تنفجر فور الاصطدام، حيث تتحول إلى ألغام تهدد حياة المدنيين لفترات طويلة بعد انتهاء القتال. تجدر الإشارة إلى أن كلاً من إيران وإسرائيل ليستا من الدول الموقعة على "اتفاقية الذخائر العنقودية" لعام 2008، التي تحظر استخدام وإنتاج وتخزين هذه الأسلحة. ومع ذلك، تُعد هذه التطورات حلقة جديدة في سلسلة الاتهامات المتبادلة بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني في الصراع الإقليمي الدائر.