بدأت الكويت في خفض إنتاج النفط بسبب نفاد مساحة التخزين لديها، في ظل تصاعد تداعيات الصراع الإيراني على منطقة الخليج العربي والاقتصاد العالمي، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الدولة الخليجية تدرس خفضًا أكبر في الإنتاج خلال الأيام المقبلة، وسط امتلاء سريع لمرافق التخزين الرئيسية في السعودية والإمارات، والتي قد تصل إلى طاقتها الاستيعابية القصوى في أقل من ثلاثة أسابيع وفق بيانات شركة «كيبلر».
تفاقم أزمة التخزين
وتتفاقم أزمة التخزين بعد خفض العراق لإنتاجه بأكثر من النصف مطلع الأسبوع الحالي، وتعرض المنشآت النفطية في المنطقة لضربات مباشرة، بالإضافة إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يوميًا، كما خفضت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال هذا الأسبوع، في سياق موجة من اضطرابات الإمداد.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا، حيث قفز سعر خام برنت إلى أكثر من 91 دولارًا للبرميل يوم الجمعة، مقارنة بـ72 دولارًا الأسبوع الماضي، ما يهدد بزيادة تكاليف الطاقة عالميًا ويؤثر على النمو الاقتصادي ويهدد بزيادة التضخم في الأسواق الرئيسية.
وأشار محللو السلع إلى أن محدودية سعة التخزين في الشرق الأوسط تجعل خفض الإنتاج ضرورة لتجنب فيضان الخزانات، فيما قد يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع الأسعار وعرقلة استقرار الأسواق العالمية.
تقليص الإنتاج
وقالت مصادر نفطية إن الكويت، العضو المؤسس لمنظمة أوبك، قد تقلص إنتاجها وطاقتها التكريرية إلى حد يغطي فقط الاستهلاك المحلي، على أن يتم الإعلان عن هذه التخفيضات الشاملة خلال أيام. وأضاف محللو البيانات أن إغلاق آبار النفط يمثل إجراءً مكلفًا تقنيًا وسياسيًا، وأن إعادة تشغيل الإنتاج بعد انتهاء الصراع قد تستغرق أيامًا أو أسابيع، ما يضمن استمرار تأثير الصراع على العرض وأسعار النفط حتى بعد التهدئة.
وتعتمد دول الخليج، بما فيها السعودية والإمارات والكويت وقطر، على مزارع التخزين الضخمة في محطات التصدير لموازنة إنتاجها، لكن الاضطراب في مضيق هرمز يحد من قدرة هذه الأنظمة على تعويض توقف التصدير الكامل.