في تصعيد لافت في لغة الخطاب العسكري الإيراني، أعلن مسؤول رفيع في "الحرس الثوري" الإيراني، عبر التلفزيون الرسمي، أن الظروف الراهنة قد أتاحت "فرصة تاريخية" للقضاء على إسرائيل، في إشارة إلى العمليات العسكرية الجارية وتطورات الصراع في المنطقة.
وأكد المسؤول في تصريحاته أن استراتيجية "الوعد الصادق" وما تلاها من موجات عملياتية قد وضعت إسرائيل أمام وضع عسكري غير مسبوق، معتبراً أن التحركات الميدانية الحالية ليست مجرد ردود فعل تكتيكية، بل هي جزء من مسار يهدف إلى تغيير المعادلة الاستراتيجية في الشرق الأوسط بشكل نهائي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إيران عملياتها العسكرية المكثفة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع حالة استنفار قصوى داخل إسرائيل وتصاعد حدة التهديدات المتبادلة مع واشنطن. ويوحي خطاب "الحرس الثوري" بأن طهران تراهن على توسيع نطاق المواجهة لفرض واقع ميداني جديد، رغم الضغوط العسكرية الغربية المكثفة التي تهدف إلى تحجيم قدراتها.
وتعكس هذه اللهجة التصعيدية إصرار القيادة العسكرية الإيرانية على المضي قدماً في خيار التصعيد، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل "لحظة حاسمة" في مسار الصراع الإقليمي المفتوح، وذلك في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما إذا كانت هذه التهديدات ستترجم إلى عمليات أوسع نطاقاً، في ظل تحشيد عسكري دولي غير مسبوق في المنطقة.