الخرطوم — كشفت مصادر عسكرية ومحلية متطابقة عن تحركات ميدانية واسعة قامت بها قوات الدعم السريع، تمثلت في تفويج آلاف المقاتلين والدفع بمتحركات عسكرية جديدة من عاصمة جنوب دارفور "نيالا" باتجاه إقليمي النيل الأزرق وكردفان، في محاولة لإعادة التوازن الميداني عقب الخسائر الأخيرة التي لحقت بها في تلك المحاور.
تفويج عبر دول جوار وحوافز مالية للمقاتلين
وأفادت التقارير الميدانية بأن قوات الدعم السريع بدأت عمليات تفويج مكثفة لآلاف العناصر عبر مسارات تشمل دولاً مجاورة للسودان للوصول إلى إقليم النيل الأزرق. وبحسب المعلومات المتداولة، تزامنت هذه التحركات مع عودة أعداد من المقاتلين المنضوين تحت لواء المجموعة من الخارج، حيث جرت عمليات التعبئة الحالية وسط تقديم حوافز مالية ورواتب مقدرة للعناصر المستهدفة بالتفويج لتسريع وتيرة الحشد.
محاولة لصد تقدم الجيش في إقليم النيل الأزرق
وتأتي هذه التعزيزات الطارئة نحو جبهة النيل الأزرق في أعقاب التراجع الميداني الذي شهدته قوات الدعم السريع وحليفتها "الحركة الشعبية - شمال" خلال الأيام القليلة الماضية؛ إذ نجح الجيش السوداني (عبر الفرقة الرابعة مشاة) في استعادة أربع مناطق استراتيجية بالإقليم (أبو دقلة، وأدي، واشمبو، وأم شنقر)، فضلاً عن تقدمه الكثيف الرامي لاسترداد مدينة "الكرمك" الحدودية الحيوية.
حشود موازية بكردفان وتأثيرها على الوضع الإنساني
وفي المقابل، جرى توجيه متحركات عسكرية موازية نحو إقليم كردفان، وتحديداً في المناطق المحيطة بمدينة "الدلنج" بجنوب كردفان، وشمال كردفان التي شهدت بعض مناطقها تصعيداً دامياً مؤخراً. ويرى خبراء عسكريون أن لجوء الدعم السريع لفتح خطوط إمداد بشرية وعسكرية جديدة من معاقلها في دارفور نحو الجبهات الشرقية والجنوبية يعكس استشعارها للخطر المحيط بوجودها في تلك الأقاليم الاستراتيجية، محذرين من أن هذه الحشود المتبادلة ستسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية وموجات النزوح في مناطق العمليات.