ads
ads

طبول الحرب الشاملة.. إسرائيل تدفع بفرقة جديدة للجنوب اللبناني وإنزالات جوية تخترق السلسلة الشرقية

إطلاق قذيفتين صاروخيتين من جنوب لبنان تجاه برانيت في الجليل
إطلاق قذيفتين صاروخيتين من جنوب لبنان تجاه برانيت في الجليل

في تطور نوعي يرفع من وتيرة العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية، دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بفرقة عسكرية جديدة إلى ميدان المعارك في الجنوب اللبناني، وذلك بالتزامن مع توسيع رقعة الهجمات الجوية والبرية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى تكثيف الضغط العسكري على معاقل "حزب الله"، حيث شملت التحركات الميدانية عمليات إنزال جوي مكثفة نفذتها مروحيات إسرائيلية في منطقة السلسلة الشرقية، لا سيما في جرود بلدة النبي شيت على الحدود اللبنانية السورية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الفرقة الجديدة التي دخلت الخدمة الفعلية اليوم قد بدأت عملياتها بشن هجمات متزامنة استهدفت البنية التحتية والتحصينات التابعة للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت والقرى الحدودية، بعد إنذارات إخلاء واسعة النطاق للسكان. وفي المقابل، أعلن "حزب الله" عن خوضه اشتباكات عنيفة ضد هذه القوات، مؤكداً تصديه لمحاولات تقدم بري في بلدتي العديسة وعيترون الحدوديتين، فضلاً عن تصديه لمحاولات إنزال جوي شاركت فيها 15 مروحية إسرائيلية عبر الحدود السورية.

ويؤكد المحللون العسكريون أن إدخال هذه الفرقة الجديدة يعكس تحولاً في الأهداف الإسرائيلية، من مجرد تنفيذ غارات جوية إلى محاولة فرض سيطرة ميدانية أكبر، وهو ما يفسر حدة الاشتباكات الجارية في السلسلة الشرقية. وفي الوقت ذاته، تتواصل الغارات المكثفة على الضاحية الجنوبية، حيث تركز القصف على مقرات استراتيجية، مما يعمق الأزمة الإنسانية مع ارتفاع حصيلة الضحايا المسجلين من قبل وزارة الصحة اللبنانية منذ بداية التصعيد في الثاني من مارس/آذار الحالي.

سياسياً، وفي ظل هذا الضغط العسكري الهائل الناجم عن تدفق القوات الجديدة، جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون مطالبته المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف التصعيد، مؤكداً استعداد لبنان لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار. إلا أن استمرار إسرائيل في إدخال تعزيزات عسكرية يوحي بأن العمليات لا تزال في مراحلها التصعيدية الأولى، مما يضع المشهد اللبناني أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات، في ظل تداخل الجبهات الإقليمية ومقتل المرشد الإيراني الذي لا يزال يلقي بظلاله على مجريات العمليات العسكرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً