أطلق رئيس البرلمان السنغالي، عثمان سونكو، تصريحات سياسية مدوية وجه خلالها انتقادات حادة للتشكيل الحكومي الجديد، مؤكداً أن الحكومة الحالية المعينة لا تتمتع بأي قاعدة شعبية ت
دعمها في الشارع السنغالي. وأوضح سونكو في بيان ومؤتمر صحفي أن هذه الحكومة تفتقر إلى الغطاء السياسي اللازم لإدارة شؤون البلاد، كونها لا تملك الأغلبية البرلمانية التي تؤهلها لتمرير التشريعات والسياسات، مما يضعها في مأزق دستوري وسياسي حرج أمام المؤسسة التشريعية.
لغة الأغلبية: حزب "باستيف" يلوح بأوراقه السياسية داخل قبة البرلمان
وفي إطار استعراض القوة السياسية، شدد سونكو على أن حزبه "باستيف" (PASTEF)، الذي حصد الأغلبية الساحقة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، يمتلك كافة الأدوات الدستورية والقانونية والنيابية التي تمكنه من الإطاحة بهذه الحكومة وإسقاطها في أي وقت. وأشار رئيس البرلمان إلى أن الموازين السياسية الحالية في السنغال تمنح حزبه وحلفاءه القدرة الكاملة على حجب الثقة وتعطيل المسار الحكومي، نظراً لامتلاكهم التفويض الشعبي المباشر الصادر عن صناديق الاقتراع.
إعلاء المصلحة الوطنية: الامتناع عن التصعيد حرصاً على السلم الأهلي
وعلى الرغم من نبرة التحدي، كشف عثمان سونكو عن الأسباب الاستراتيجية التي دفعت حزبه إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات تصعيدية للإطاحة بالحكومة حتى الآن، مؤكداً أن هذا الموقف ينبع من الحرص المطلق على أمن واستقرار السنغال. واختتم رئيس البرلمان تصريحاته بالإشارة إلى أن قيادة حزب "باستيف" آثرت تغليب المصلحة الوطنية العليا وتجنيب البلاد منزلقات الفوضى والأزمات السياسية المركبة في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يظل الأولوية القصوى للحزب، دون التنازل عن دور البرلمان في الرقابة والمحاسبة.