أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي، الجنرال دان كين، أن القوات الأمريكية نجحت في مهاجمة وتدمير عدد من السفن الإيرانية المخصصة لزرع الألغام البحرية. يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الأهم عالمياً لنقل الطاقة، والذي تعطلت حركة الناقلات فيه لأكثر من أسبوع نتيجة التوترات العسكرية.
استراتيجية "تطهير الممرات"
أكد الجنرال كين أن القيادة المركزية الأمريكية تواصل عملياتها المكثفة للبحث عن سفن زرع الألغام ومنشآت تخزينها وضربها، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي لضمان تأمين الممرات البحرية الحيوية. وفي هذا السياق، كشف كين أن الجيش الأمريكي قد دمر أو أغرق بالفعل أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية خلال الأيام العشرة الأولى من الحملة، وهو رقم يعكس حجم المواجهة البحرية الدائرة تحت السطح.
سيناريوهات المرافقة العسكرية
وفيما يتعلق بإمكانية تأمين ناقلات النفط، أوضح كين أن الجيش الأمريكي يدرس خيارات متنوعة لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز إذا ما صدر تكليف رسمي بذلك. وأشار إلى أن واشنطن تعمل على "تهيئة الظروف العسكرية اللازمة" لهذه المهمة، مؤكداً أن الجانب الإيراني، رغم قتاله، لا يمتلك القدرات القتالية التي كانت تتصورها التقديرات السابقة، مما يقلل من احتمالية نجاحه في عرقلة حركة الملاحة على المدى الطويل.
تهديدات ترامب ومسار الحرب
يأتي هذا التحرك العسكري متزامناً مع تحذيرات حادة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد إيران بضربات "أقسى عشرين مرة" إذا ما أقدمت على وقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وبينما تلوح واشنطن بالتصعيد في حال المساس بمصادر الطاقة، تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد، مع تزايد وتيرة الغارات التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية، مما يجعل من تأمين مضيق هرمز "أولوية قصوى" في قائمة الأهداف الاستراتيجية للإدارة الأمريكية.