اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً يدين بأشد العبارات الهجمات التي شنتها إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد منشآت حيوية وأهداف مدنية في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن. ويأتي هذا القرار بعد حراك دبلوماسي مكثف قادته مملكة البحرين، العضو العربي في المجلس، نيابة عن دول المنطقة التي تعرضت للاستهداف، حيث حظي المشروع بدعم دولي واسع عكس حجم القلق العالمي من تدهور الأمن الإقليمي.
وشدد نص القرار المعتمد على أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، فضلاً عن تأثيرها الكارثي على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلامة الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز. وأكد المجلس في فقراته أن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات ومحطات الطاقة، يُعد تصعيداً غير مبرر يضع المدنيين في خطر دائم، مجدداً التأكيد على الحق الأصيل للدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من الميثاق.
وفي سياق المطالبات الدولية، ألزم القرار طهران بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع العمليات العدائية والتهديدات الموجهة لجيرانها، سواء تمت بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة. كما دعا القرار كافة الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وتفعيل القنوات الدبلوماسية لخفض التصعيد، معتبراً أن استمرار السلوك الهجومي سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن السيطرة عليها في المنطقة الأكثر حيوية للاقتصاد العالمي.
وشهدت جلسة التصويت نقاشات حادة، حيث برز الانقسام في المواقف بين القوى الكبرى قبل الوصول إلى الصيغة النهائية؛ إذ حاولت روسيا الدفع بمشروع قرار بديل يدعو للتهدئة العامة دون تسمية أطراف محددة، إلا أن ضغط الدول المتضررة ووضوح الأدلة الاستخباراتية بشأن "المسيرات والصواريخ الإيرانية" رجح كفة القرار الذي يحمل إيران المسؤولية المباشرة. ويُعد هذا التحرك الأممي وثيقة قانونية هامة تمهد الطريق لإجراءات دولية أكثر صرامة في حال استمرار الخروقات.