ads
ads

تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط

النفط
النفط

حذّر الرئيس التنفيذي لمجموعة CME Group الإدارة الأميركية من أن محاولتها خفض أسعار النفط عبر التدخل في أسواق المشتقات خلال الحرب مع إيران قد تقود إلى ما وصفه بـ"كارثة توراتية"، نظراً لما قد تسببه من تقويض لثقة المستثمرين في آليات التسعير.و تواجه أسواق الطاقة العالمية واحدة من أخطر أزماتها التاريخية في ظل تصاعد حدة الصراع الإقليمي وإغلاق مضيق هرمز، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى تكثيف تدخلاتها المباشرة لمحاولة كبح جماح الارتفاع الجنوني في أسعار النفط. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من أن استمرار تعطل الممر المائي الحيوي قد يؤدي إلى صدمة هيكلية في سلاسل الإمداد العالمية، ما ينذر بركود اقتصادي تضخمي يهدد بانهيار الاستقرار المالي في العديد من الاقتصادات الكبرى والنامية على حد سواء.

وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها واشنطن، لا يزال القلق يسيطر على الأسواق بسبب المخاطر العالية التي تفرضها العمليات العسكرية المتبادلة. وتتمثل التدابير الأمريكية في ضخ كميات ضخمة من الاحتياطيات الاستراتيجية النفطية، بالتوازي مع جهود دبلوماسية مكثفة لحث كبار المنتجين على رفع معدلات الإنتاج لتعويض النقص الناتج عن التوترات القائمة. ورغم هذه المساعي، يرى الخبراء الاقتصاديون أن "علاوات المخاطر" التي تفرضها الأسواق لا تزال مرتفعة، مدفوعةً بالخوف من تمدد نطاق الحرب ليشمل منشآت طاقة حيوية إضافية في منطقة الخليج.

وتعد تكاليف التأمين البحري أحد أبرز التحديات التي فاقمت من "الكارثة الاقتصادية"، حيث أدى ارتفاعها إلى جعل عمليات نقل الخام من المنطقة باهظة التكلفة، مما انعكس فوراً على تكاليف الإنتاج العالمي. وفي ظل حالة "عدم اليقين" التي تحكم المشهد، بات التدخل الأمريكي يُنظر إليه كإجراء ضروري "لإنقاذ الثقة" في الأسواق، ومنع تحول أزمة الطاقة من حالة اضطراب في الإمدادات إلى انهيار اقتصادي شامل، خاصة مع الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار الوقود على البنوك المركزية العالمية ومسارات التضخم.

وتشير التوقعات إلى أن المسار المستقبلي لأسعار النفط بات رهناً بالقدرة العسكرية والسياسية للتحالف الذي تقوده واشنطن على تأمين الممرات البحرية أو دفع الأطراف نحو التهدئة. ومع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، يظل السؤال المحوري لدى المحللين الاقتصاديين هو: هل تكفي التدخلات الأمريكية التقليدية لإيقاف نزيف الأسواق، أم أن العالم بصدد الدخول في مرحلة "تقنين الطاقة" في حال استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول؟

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً