يرى المفكر الاستراتيجي عبد الله النفيسي أن هدف إسقاط النظام في إيران غير واقعي، مؤكداً أن بنية النظام مؤسساتية منذ قيام الثورة الإيرانية، بما يضمن استمرار مؤسسات الدولة حتى في حال استهداف قيادتها العليا.
وأوضح النفيسي أن الحرب الجارية على إيران تتجاوز الضربات العسكرية المباشرة، وتهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. ولفت إلى وجود اختلاف في الأهداف بين دونالد ترامب الذي يسعى لتعزيز الهيمنة الدولية للولايات المتحدة والضغط على الصين عبر التحكم في النفط الإيراني، وبنيامين نتنياهو الذي يركز على إخراج إيران من معادلة التوازن الإقليمي وتدمير برنامجها النووي والصاروخي وشبكات حلفائها في المنطقة.
وأشار إلى أن انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده علي خامنئي جاء في إطار الحفاظ على تماسك النظام، بدعم من النواة الأمنية الصلبة المتمثلة في الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات.
وأكد النفيسي أن الضربات الحالية، رغم شدتها، لم تؤد إلى انشقاقات داخلية أو تهديد حقيقي لاستقرار الدولة، مشيراً إلى أن استمرار الحرب قد يعزز تماسك النظام بدلاً من إسقاطه.
وخلص إلى أن الحرب قد لا تنهي النظام الإيراني، لكنها قد تدفعه للتحول من «جمهورية الفقهاء» إلى «جمهورية الحرس»، مع انتقال مركز القرار بشكل أكبر إلى الحرس الثوري وتقليص دور المؤسسة الدينية والنخبة السياسية.