ads
ads

مقتل لاريجاني وخامنئي يضع طهران في حالة "شلل استراتيجي" ( تحليل )

علي لاريجاني
علي لاريجاني

دخلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرحلة غير مسبوقة من الفوضى وعدم اليقين، عقب تأكيد مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وأحد أبرز مهندسي السياسة الخارجية والأمنية. وتأتي تصفية لاريجاني لتزيد من تعقيد المشهد القيادي المنهار أصلاً، بعد التقارير المؤكدة عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي رفقة مجموعة من كبار القادة العسكريين في الصف الأول خلال الضربات الجوية المركزة في الأيام الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.

ويرى محللون استراتيجيون أن غياب هذه الشخصيات المحورية في وقت واحد أدى إلى انقطاع "سلسلة القيادة والسيطرة"، مما يفسر التخبط الواضح في الردود الإيرانية الأخيرة واللجوء لضرب أهداف مدنية وتجارية في الرياض والشرقية ورأس لفان. هذا الفراغ القيادي جعل عملية صنع القرار في طهران تتسم بالعشوائية، حيث باتت الأذرع العسكرية تتحرك دون غطاء سياسي أو توجيه مركزي، وهو ما تصفه تقارير الاستخبارات الدولية بـ "الضعف الشديد" الذي يسبق الانهيار الشامل.

ميدانياً، لم تظهر أي بوادر لتراجع حدة العمليات العسكرية؛ بل كثفت إسرائيل غاراتها لتشمل شمال إيران وبحر قزوين ومنشآت الغاز في عسلوية، معلنة عن استمرار "سلسلة الاغتيالات" التي تستهدف من تبقى من مسؤولي الصف الثاني والثالث. هذا الضغط العسكري الهائل يهدف إلى منع أي محاولة لإعادة تشكيل مجلس قيادة جديد، ويضع القوات المسلحة الإيرانية في حالة انكشاف تام أمام التهديدات الأمريكية بشن توغل بري وشيك لتأمين المواقع النووية.

وعلى الصعيد الإقليمي، دفع هذا التحلل في سلطة طهران دول المنطقة مثل قطر إلى اتخاذ خطوات حازمة بطرد الدبلوماسيين الإيرانيين، بينما واصلت الدفاعات السعودية والبحرينية تصديها لمئات الصواريخ والمسيّرات "اليتيمة" التي تُطلق دون استراتيجية واضحة. ومع اقتراب صلاة عيد الفطر، تبدو طهران عاصمة بلا رأس، تعصف بها النيران من حقل بارس الجنوبي وصولاً إلى قواعدها في الشمال، وسط صمت مطبق من المؤسسات التي كانت تدير مفاصل الدولة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً