ads
ads

إسرائيل تنقل الحرب إلى قلب قزوين: ماذا يعني ضرب الأسطول الشمالي الإيراني؟

طائرات اسرائيلية
طائرات اسرائيلية

مثل الهجوم الجوي الإسرائيلي المباغت الذي استهدف ميناء البحرية الإيرانية في بحر قزوين تحولاً جذرياً وغير مسبوق في قواعد الاشتباك المعمول بها منذ عقود. وأكد الخبراء أن تدمير عشرات السفن الحربية والقطع البحرية التي كانت ترسو في الميناء الشمالي لا يقتصر أثره على شل القدرة الهجومية والدفاعية للبحرية الإيرانية في تلك المنطقة الحيوية فحسب، بل يمثل ضربة قاصمة للبنية التحتية العسكرية التي كانت طهران تعتبرها بعيدة عن منال الطيران الحربي.

ويرى المحللون أن هذه العملية النوعية بعثت برسالة سياسية وعسكرية شديدة الوضوح، مفادها أن استراتيجية "العمق الآمن" التي راهن عليها النظام الإيراني لسنوات طويلة قد سقطت نهائياً وبلا رجعة. فبوصول المقاتلات الإسرائيلية إلى أقصى نقطة في الشمال المحاذي لجمهوريات القوقاز، أثبتت تل أبيب أن ذراعها الطولى باتت قادرة على تغطية كامل الجغرافيا الإيرانية، مخترقةً كافة التحصينات والدفاعات الجوية من ضفاف الخليج العربي جنوباً وصولاً إلى مياه بحر قزوين شمالاً.

وعلى الصعيد الميداني، يضع هذا الهجوم ما تبقى من هيكل القيادة المنهار في طهران -الذي يعاني أصلاً من "ضعف شديد" عقب مقتل خامنئي ولاريجاني- أمام واقع عسكري مرير، حيث لم يعد هناك أي مرفأ أو منشأة حيوية محصنة ضد الاستهداف. ويتزامن هذا الانهيار في "الشمال الآمن" مع استعار "حرب المعامل" في الجنوب، حيث تتواصل النيران في حقل بارس الجنوبي بـ عسلوية، وتضرر وحدات إنتاج الغاز في رأس لفان بقطر، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية والبحرينية تحييد مئات الصواريخ والمسيّرات التي تُطلق بشكل عشوائي نتيجة فقدان السيطرة المركزية.

ويرى المحللون أن اختيار بحر قزوين هدفاً عسكرياً يحمل دلالات جيوسياسية عميقة؛ فهو يقطع خطوط الإمداد والتعاون العسكري في منطقة حوض قزوين، ويضع ما تبقى من هيكل القيادة المنهار في طهران تحت ضغط الانكشاف التام. يأتي هذا في وقت تعاني فيه إيران من "ضعف شديد" بعد مقتل خامنئي ولاريجاني، واندلاع الحرائق في منشآت الغاز بـ عسلوية وتضرر وحدتين في رأس لفان بقطر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الإفتاء: غدا أول أيام شهر شوال