أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المبلغ الذي يسعى البنتاجون للحصول عليه، والمقدر بنحو 200 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية المرتبطة بالصراع مع إيران، يمثل "ثمناً صغيراً" بالنظر إلى حجم الأهداف الاستراتيجية والمخاطر التي تواجهها الولايات المتحدة في المنطقة. وأوضح ترامب في تصريحاته أن هذا التمويل الضخم يعد ضرورة ملحة لتأمين المصالح الأمريكية وحسم المواجهة، مشيراً إلى أن كلفة التقاعس قد تكون أكبر بكثير على المدى الطويل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزايدت فيه الضغوط العسكرية في الميدان، خاصة بعد إعلان طهران عن إصابة مقاتلة "F-35" شبحية واستهداف منشآت حيوية في حيفا، وهو ما يفسر حاجة الإدارة الأمريكية لتعزيز ميزانية الدفاع بشكل استثنائي. ويرى ترامب أن ضخ هذه الأموال في الترسانة العسكرية والعمليات الجارية سيعزز من قدرة واشنطن على فرض "هيبة الطاقة" وحماية الحلفاء، رغم تأكيده الموازي على عدم رغبته في نشر قوات برية على الأرض.
ويربط مراقبون بين هذا الطلب المالي الضخم وبين مساعي ترامب للضغط على نتنياهو لتحييد آبار النفط الإيرانية؛ حيث يبدو أن الإدارة الأمريكية تفضل استثمار الأموال في تعزيز التفوق التكنولوجي والدفاعي بدلاً من الانجرار إلى حرب استنزاف اقتصادية تدمر أسواق الطاقة. ويمثل هذا الموقف تحولاً في الخطاب الاقتصادي لترامب، الذي طالما انتقد "الحروب التي لا تنتهي"، لكنه يراها الآن استثماراً ضرورياً لتغيير الواقع الإقليمي وضمان الأمن القومي الأمريكي.