أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان عاجل قبل قليل، أن قواته تعمل في هذه الأثناء على اعتراض رشقات صاروخية واسعة أُطلقت من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل. ودوت صافرات الإنذار في عشرات المستوطنات والمدن الإسرائيلية، بما في ذلك تل أبيب والقدس ومناطق الجنوب، وسط مطالبات للسكان بالبقاء في الملاجئ والمناطق المحصنة حتى إشعار آخر.
وأفاد شهود عيان برؤية انفجارات ضخمة في السماء ناتجة عن تصدي منظومات "أرو" (حيتس) و"مقلاع داوود" للصواريخ البالستية القادمة من الشرق. ويأتي هذا الهجوم الإيراني المباشر بعد ساعات قليلة من إعلان بنيامين نتنياهو عن استهداف حقل "بارس الجنوبي" للغاز بشكل منفرد، وهو ما اعتبرته طهران تجاوزاً يستوجب رداً عسكرياً واسعاً يتجاوز جبهات الوكلاء.
ميدانياً، تتزامن هذه الرشقات مع ضغوط هائلة تتعرض لها الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث سبق وأعلن الجيش عن إطلاق حزب الله لـ 700 صاروخ ومسيرة، بالإضافة إلى خروج مصفاة حيفا عن الخدمة. ويرى مراقبون عسكريون أن دخول إيران المباشر على خط المواجهة بالصواريخ البالستية يضع المنطقة أمام "حرب شاملة" فعلية، تزامناً مع طلب ترامب لتمويل بقيمة 200 مليار دولار لدعم البنتاغون في هذه المواجهة.
وعلى الصعيد السياسي، يراقب البيت الأبيض التطورات بحذر شديد، وسط اتصالات مكثفة أجراها الشيخ محمد بن زايد مع ترامب لاحتواء الموقف. إلا أن استمرار الرشقات الإيرانية الآن يشير إلى أن طهران قررت المضي قدماً في فرض "ثمن باهظ" مقابل استهداف منشآتها النفطية، وهو ما يضع كافة جهود الوساطة الدولية، بما فيها زيارة وزير الخارجية الفرنسي لبيروت، في مهب الريح.