أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، في تصريحات خاصة لسكاي نيوز عربية، على الموقف الخليجي الاستراتيجي تجاه أي تفاهمات مستقبلية مع طهران، مشدداً على أن أي اتفاق دولي مع إيران يجب ألا يقتصر على الملف النووي فحسب، بل يتوجب أن يتبنى نهجاً شاملاً يعالج كافة الهواجس الأمنية في المنطقة.
وأوضح البديوي أن هذه الشمولية تقتضي بالضرورة إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني، بما في ذلك الطائرات المسيرة، ضمن أي طاولة مفاوضات، نظراً لما تمثله هذه الأسلحة من تهديد مباشر للأمن الإقليمي والملاحة الدولية. كما أشار إلى أن سياسة إيران الإقليمية وتدخلاتها في شؤون دول الجوار تمثل ركيزة أساسية لا يمكن تجاوزها، حيث يطالب مجلس التعاون بضمانات حقيقية لوقف دعم المليشيات المسلحة والالتزام بمبادئ حسن الجوار.
وفي سياق متصل، لفت الأمين العام إلى أن التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، والذي طال منشآت مدنية ودبلوماسية في عدة دول خليجية، يعزز من مشروعية المطالب الدولية التي تبلورت مؤخراً في قرارات مجلس الأمن. وأضاف أن التنسيق الخليجي مع الشركاء الدوليين والإقليميين يسير بخطى حثيثة لضمان أن يكون أمن دول المجلس جزءاً أصيلاً وغير قابل للتجزئة من أي تسوية سياسية كبرى مع الجانب الإيراني.