أفادت مصادر إيرانية رسمية بأن المجلس الأعلى للأمن القومي لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن رغبة الرئيس دونالد ترامب في عقد اجتماع مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) محمد باقر قاليباف. ويأتي هذا الترقب في وقت نفت فيه طهران رسمياً وجود "مفاوضات مباشرة" حالية، واصفة التقارير التي تتحدث عن اتفاقات وشيكة بأنها "أخبار كاذبة" تهدف للتلاعب بأسواق النفط والمال العالمية.
ويشغل منصب رئيس البرلمان الإيراني حالياً محمد باقر قاليباف، الذي ظهر كشخصية محورية في المشهد السياسي والأمني الإيراني خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على هرم القيادة في طهران. وقد صرح قاليباف نفسه مؤخراً عبر منصة "إكس" بأنه لا يوجد أي حوار مباشر مع واشنطن في الوقت الراهن، مؤكداً أن الأولوية الإيرانية تظل مركزة على مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية الخارجية.
من جانبها، تواصل الدبلوماسية الدولية، وبشكل خاص عبر وسطاء في تركيا ومصر وعمان، محاولات خفض التصعيد بين واشنطن وطهران، في ظل تهديدات متبادلة طالت البنية التحتية للطاقة في المنطقة. وبينما يتحدث الجانب الأمريكي عن "نقاشات بناءة" تهدف للتوصل إلى تسوية شاملة، تصر المؤسسات الأمنية في إيران على أن أي خطوة نحو الاجتماع مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى مثل رئيس البرلمان تتطلب موافقة وتنسيقاً عالي المستوى داخل أروقة المجلس الأعلى للأمن القومي.