أعلنت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، عن سقوط صاروخ باليستي إيراني الصنع من طراز "قدر-110" داخل الأراضي اللبنانية، موضحة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المقذوف كان يستهدف وجهة خارج الحدود اللبنانية إلا أنه سقط قبل بلوغ هدفه. ويأتي هذا الحادث في ظل التوتر العسكري المتصاعد بالمنطقة، حيث تتبادل الأطراف الرشقات الصاروخية بعيدة المدى، مما يجعل الأجواء اللبنانية ممرًا اضطراريًا وخطيرًا لهذه الأسلحة المتطورة.
وأفادت المصادر الميدانية أن الصاروخ سقط في منطقة غير مأهولة، مما حال دون وقوع خسائر بشرية، إلا أن قوة الانفجار أحدثت حفرة كبيرة وأثارت حالة من القلق بين السكان المحليين. ويُعد طراز "قدر-110" من الصواريخ البالستية متوسطة المدى التي تتميز بسرعتها العالية وقدرتها على المناورة، وهو ما يطرح تساؤلات حول دقة التوجيه في ظل التشويش الإلكتروني الكثيف الذي تشهده المنطقة أو احتمالية تعرضه لخلل فني أثناء الطيران.
من جانبها، كثفت وحدات الجيش اللبناني من انتشارها في موقع السقوط، حيث قامت الفرق الفنية بجمع الشظايا وفحص الحطام لتحديد المسار الذي سلكه الصاروخ بدقة. وتزامن هذا الحادث مع تقارير عن فشل بعض الاعتراضات الدفاعية في المنطقة وسقوط صواريخ مماثلة في النقب وأجزاء أخرى، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة خلفية لتداعيات الصراع المباشر بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي.