أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) اليوم الأربعاء، صدور أوامر رسمية بنشر لواء قتالي من "قوات النخبة" التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً في منطقة الشرق الأوسط. وشملت الأوامر تحريك "قوة الاستجابة الفورية" (IRF)، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي مظلي، بالإضافة إلى قائد الفرقة اللواء براندون تيغتماير وهيئة أركانه. وتأتي هذه التعزيزات بالتزامن مع وصول نحو 4500 جندي من مشاة البحرية (المارينز) إلى المنطقة، ليرتفع إجمالي القوات البرية الإضافية التي تم دفعها مؤخراً إلى نحو 7000 جندي، كجزء من عملية عسكرية أوسع تُعرف باسم "إبيك فيوري" (Epic Fury).
وتشير التقارير العسكرية إلى أن نشر هذه القوات الخاصة لا يهدف فقط إلى تعزيز الدفاعات، بل يوفر للرئيس دونالد ترامب خيارات هجومية "خاطفة". ومن أبرز السيناريوهات المطروحة هو استخدام هؤلاء المظليين، بالتعاون مع وحدات "الرينجرز" و"ديلتا فورس" التي رُصدت تحركاتها أيضاً، للسيطرة على مواقع استراتيجية وحيوية، وفي مقدمتها جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد الشريان الرئيسي لتصدير 90% من النفط الإيراني، أو تأمين الجزر المتحكمة في مضيق هرمز لضمان إعادة فتح الملاحة الدولية.
ويتميز اللواء القتالي التابع للفرقة 82 بقدرته على الوصول إلى أي نقطة اشتباك خلال ساعات، وهو ما يمنح واشنطن قدرة "الإنزال الليلي" المفاجئ للاستيلاء على المطارات والمنشآت الحصينة. وبالرغم من تصريحات البيت الأبيض المتفائلة بشأن "مفاوضات محتملة"، إلا أن هذا التحشيد النوعي لقوات الصدمة يعكس استراتيجية "التفاوض تحت النار"، حيث يسعى البنتاغون لامتلاك اليد العليا ميدانياً لفرض شروط واشنطن على طهران، أو الاستعداد لتدخل بري محدود يستهدف شل القدرات الاقتصادية والعسكرية الإيرانية في حال فشل المسار الدبلوماسي.