أعلن الجيش الإسرائيلي عن نشر الفرقة القتالية "162" في جنوب لبنان خلال الأيام القليلة الماضية، في خطوة تعكس قرار القيادة العسكرية بتوسيع نطاق العمليات البرية وتكثيف الضغط الميداني على معاقل حزب الله. وتُعد هذه الفرقة، التي تمتلك خبرة قتالية واسعة من جبهات سابقة، إضافة استراتيجية هامة للقوات المتواجدة على الأرض، حيث كُلفت بمهام محددة تستهدف تدمير البنى التحتية العسكرية وقطع خطوط الإمداد في القرى الحدودية التي تشهد اشتباكات ضارية هي الأعنف منذ بدء التصعيد.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن انضمام الفرقة "162" يأتي ضمن خطة عسكرية متكاملة تهدف إلى إحكام السيطرة على مناطق استراتيجية وتأمين الحدود الشمالية من التهديدات الصاروخية ومحاولات التسلل. وترافق انتشار هذه القوات مع غطاء جوي ومدفعي مكثف طال بلدات الخيام وبنت جبيل ومحيط صور، مما أدى إلى تدمير مساحات واسعة وتشريد ما تبقى من السكان المحليين، وسط تقارير عن مواجهات مباشرة من "نقطة الصفر" مع مقاتلي حزب الله الذين يبدون مقاومة عنيفة في محاور التقدم الرئيسية.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التحشيد العسكري الإسرائيلي متزامناً مع تحذيرات البيت الأبيض من أن الوقت ينفد أمام الحلول الدبلوماسية، مما يشير إلى أن العمليات البرية قد تأخذ طابعاً أكثر شمولية في الأيام المقبلة. ويرى محللون عسكريون أن الدفع بفرق احتياطية ونخبوية كالفرقة "162" يهدف إلى خلق واقع ميداني جديد يسبق أي مفاوضات محتملة، في ظل استمرار الرشقات الصاروخية الإيرانية واللبنانية التي تستهدف العمق الإسرائيلي، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في مواجهة إقليمية غير مسبوقة.