وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوة طهران بالسماح لـ عشر ناقلات نفط بالعبور عبر مضيق هرمز بأنها مجرد "هدية" عابرة لا تعكس حلاً جذرياً للأزمة القائمة. وأشار ترامب في تصريحات صحفية إلى أن هذه البادرة الإيرانية المحدودة تأتي نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية الهائلة التي تمارسها واشنطن، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تكتفي بـ "تسهيلات مؤقتة" بل تسعى لضمان حرية ملاحية كاملة ودائمة في الممرات الدولية الاستراتيجية.
وأوضحت الإدارة الأمريكية أن وصف هذه الخطوة بـ "الهدية" يحمل في طياته رسالة مفادها أن واشنطن هي من تفرض وتيرة الأحداث، وأن السماح بمرور عدد محدود من الناقلات لن يثنيها عن خيار السيطرة على موارد الطاقة الإيرانية أو مواصلة الحشد العسكري. واعتبر ترامب أن لجوء طهران لهذا الأسلوب يبرهن على فاعلية نهج "الضغط الأقصى" وجدية الإنذارات التي وجهها البنتاغون للبحرية الإيرانية، مشدداً على أن "الهدايا" الدبلوماسية لن تكون بديلاً عن الرضوخ الكامل للمطالب الأمريكية بشأن البرامج النووية والصاروخية.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التصريح بالتزامن مع الحراك العسكري الذي تقوده فرنسا بمشاركة 35 دولة لتأمين المضيق، مما يضع الخطوة الإيرانية في إطار محاولة "تنفيس الاحتقان" الدولي المتزايد. ويرى مراقبون أن ترامب يحاول من خلال هذا التوصيف تقليل شأن المبادرات الإيرانية الجزئية، والتأكيد على أن الانفراجة الحقيقية لن تتحقق إلا عبر اتفاق شامل ينهي التهديدات التي تطال الملاحة العالمية، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش على وقع الغارات الجوية والتحشيد البري في الجنوب اللبناني والبقاع.