استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، فور وصوله في زيارة رسمية تأتي في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة.
وجرى استقبال رسمي لأمير قطر في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، حيث من المتوقع أن تتصدر المباحثات الثنائية ملف "الأمن الإقليمي" وتنسيق المواقف الخليجية المشتركة، خاصة بعد ساعات قليلة من إعلان الدفاع القطرية والجيش الكويتي التصدي لهجمات مسيرات استهدفت منشآت حيوية وانطلقت من إيران.
وتأتي هذه القمة الخليجية في ظل "زلزال" دبلوماسي وميداني؛ حيث هاجم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حلف "الناتو" واصفاً تعامل الحلفاء بـ "المخيب للآمال"، بينما نأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ببلاده عن "حرب إيران"، مؤكداً أنها ليست حرب لندن.
ويرى مراقبون أن لقاء "محمد بن سلمان" و"تميم بن حمد" في جدة يمثل محاولة لبلورة موقف عربي وخليجي موحد تجاه استراتيجية الرئيس دونالد ترامب الرامية لحسم الملف الإيراني وفتح مضيق هرمز "خلال أسابيع"، وفي ظل التهديدات المباشرة التي طالت العواصم الخليجية والممرات المائية الاستراتيجية (رأس تنورة ومضيق هرمز).
ويتطلع المجتمع الدولي إلى ما سيصدر عن هذه القمة من رسائل، خاصة مع تأكيد الرئيس ترامب على وجود "تغيير شامل" في طهران وظهور قيادات "أكثر اعتدالاً"، في مفارقة حادة مع تصاعد لغة الصواريخ والمسيرات التي استهدفت أمن دول مجلس التعاون الخليجي في يوم واحد.