أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي، أن وحدات من الجيش تمكنت من كشف وضبط نفقين يمتدان بين الأراضي السورية واللبنانية خلال الـ 24 ساعة الماضية. وتأتي هذه العملية ضمن جهود مكثفة لتأمين المناطق الحدودية ومنع عمليات التسلل والتهريب غير النظامي التي تستغل التضاريس الوعرة للمنطقة.
وأوضحت المصادر العسكرية أن النفقين اللذين تم اكتشافهما يقعان في محيط قرية "حوش السيد علي" بريف حمص الغربي، وهي منطقة حدودية استراتيجية. وأكد البيان أن هذه الأنفاق كانت تُستخدم من قبل "ميلشيات لبنانية" لأغراض التهريب، وقد قامت الجهات المختصة بإغلاقها بشكل كامل واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم إعادة استخدامها.
وتزامن هذا الإعلان مع تعزيز الجيش السوري لانتشاره العسكري على طول الحدود الغربية مع لبنان والحدود الشرقية مع العراق، بهدف إحكام السيطرة ومنع استغلال هذه المسارات كخطوط إمداد عسكرية أو تجارية غير قانونية في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
"إن اكتشاف نفقين في أقل من 24 ساعة يعكس اليقظة العالية لوحدات تأمين الحدود، وسنواصل العمل على إغلاق كافة المعابر غير النظامية لضمان أمن وسيادة أراضينا."
— مصدر في وزارة الدفاع السورية
ويرى مراقبون أن هذا التحرك السوري يبعث برسائل سياسية وميدانية واضحة حول رغبة دمشق في ضبط حدودها ومنع انزلاق أراضيها لتكون ساحة للصراعات الإقليمية، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية لضبط الممرات المائية والبرية التي تربط بين دول المنطقة، وضمان عدم استخدامها في نقل السلاح أو المواد المحظورة.