وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، توعد فيها بجعل الحزب يدفع "ثمناً باهظاً" جراء تصعيد هجماته الصاروخية الأخيرة. وجاءت هذه التهديدات في أعقاب موجة مكثفة من القصف استهدفت البلدات والمواطنين الإسرائيليين خلال احتفالاتهم في الليلة الأولى من عيد الفصح، مما اعتبرته تل أبيب تجاوزاً خطيراً لقواعد الاشتباك وتعمداً لترويع المدنيين في مناسبة دينية واجتماعية هامة.
وأكد كاتس في تصريحاته أن المؤسسة العسكرية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار استهداف العمق الإسرائيلي، مشدداً على أن الرد سيكون قوياً وحاسماً في مواجهة محاولات حزب الله لزعزعة الاستقرار في الجبهة الشمالية. وأوضح وزير الدفاع أن العمليات العسكرية المقبلة ستستهدف البنية التحتية والقيادية للحزب بشكل أكثر اتساعاً، رداً على ما وصفه بـ"الاستهتار بحياة المدنيين"، وهو ما يعكس نية الحكومة الإسرائيلية تصعيد وتيرة عملياتها العسكرية لردع الهجمات المنطلقة من جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، تشهد الحدود الشمالية حالة من الاستنفار القصوى تزامناً مع هذه التهديدات المتبادلة، حيث كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مواقع تابعة للحزب في مناطق مختلفة. ويرى مراقبون أن هذه الرسالة المباشرة لنعيم قاسم تضع المنطقة أمام منعطف خطير، إذ تشير إلى احتمال توسع رقعة المواجهة العسكرية في حال استمرار القصف الصاروخي، مما ينذر بانزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة قد لا تقتصر تداعياتها على الجبهة اللبنانية وحدها.