أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد إطلاق نحو 170 صاروخاً وقذيفة باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في موجة تصعيد هي الأعنف منذ أسابيع. وأوضح المتحدث العسكري أن الرشقات شملت إطلاق 20 صاروخاً باليستياً وطويلة المدى من داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع سقوط نحو 150 صاروخاً وقذيفة انطلقت من جنوب لبنان، مما تسبب في تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة تمتد من الجليل والشمال وصولاً إلى تل أبيب ومحيطها.
وفي تفاصيل المواجهة الميدانية، أكدت الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعتراض عدد كبير من الأهداف الجوية المعادية، إلا أن بعض الصواريخ نجحت في تخطي منظومات "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود"، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في منشآت حيوية ومبانٍ سكنية، فضلاً عن اندلاع حرائق واسعة في عدة مواقع. وشدد الجيش الإسرائيلي على أن هذا الهجوم المنسق بين طهران وحزب الله يمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى ضرب الجبهة الداخلية وشل الحركة العامة خلال فترة الأعياد، مؤكداً أن الرد العسكري سيكون حازماً وموجهاً ضد مصادر النيران.
وعلى الصعيد الأمني، رفعت السلطات الإسرائيلية حالة التأهب إلى القصوى في كافة أرجاء البلاد، مع تشديد الإجراءات الاحترازية في المطارات والموانئ والمرافق الاستراتيجية. ويرى مراقبون أن تزامن القصف الإيراني المباشر مع الرشقات المكثفة من الجبهة اللبنانية يشير إلى دخول المواجهة مرحلة جديدة من "وحدة الساحات" الفعلية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للرد والرد المقابل، وسط مخاوف دولية من تحول هذه الضربات إلى شرارة لحرب إقليمية واسعة النطاق.