اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة منطقة مدخل شارع نابلس القريبة من باب العامود في القدس المحتلة، وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً منع بموجبه آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة. وتأتي هذه التحركات الميدانية في إطار سياسة التضييق المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد المقدسيين، حيث تحولت شوارع المدينة المحيطة بالبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، مما حال دون وصول المواطنين إلى وجهتهم الدينية المعتادة وسط حالة من التوتر الشديد.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال نشرت حواجز حديدية ونقاط تفتيش مكثفة عند المداخل الرئيسية للقدس القديمة، وتحديداً في منطقة باب العامود وشارع نابلس، حيث تعمدت التدقيق في هويات المارين والاعتداء على بعضهم لمنعهم من التقدم. وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار الإغلاق الشبه كامل للمسجد الأقصى المبارك أمام المصلين الذين لا يقطنون البلدة القديمة، وهي سياسة تتبعها سلطات الاحتلال منذ عدة أسابيع بذريعة الأوضاع الأمنية، مما أدى إلى إفراغ باحات المسجد من المصلين في أحد أهم أيام الأسبوع.
وفي ظل هذا المنع القسري، اضطر المئات من الفلسطينيين إلى أداء صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات العامة القريبة من الحواجز العسكرية، مفترشين الأرض تحت أنظار جنود الاحتلال. وأكدت الفعاليات الشعبية والمقدسية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والقوانين الدولية، مشددين على أن إغلاق الأقصى وعزل البلدة القديمة لن يثني المواطنين عن محاولاتهم المتكررة للوصول إلى المسجد، رغم القمع الممنهج وعمليات الملاحقة التي تنفذها وحدات الاحتلال في شوارع القدس المحتلة.