أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بتعرض مصنع لإنتاج الطائرات المسيرة تابع لشركة "إيرسول" (Aerosol) لأضرار إنشائية كبيرة نتيجة سقوط قذائف صاروخية إيرانية في محيط مدينة تل أبيب. ويعد هذا الموقع، الواقع في منطقة صناعية استراتيجية بمركز البلاد، أحد المراكز الحيوية لتطوير وصيانة تقنيات الطيران المسير، مما يجعل استهدافه ضربة نوعية للقدرات التكنولوجية العسكرية الإسرائيلية وسط تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية المتبادلة.
وأوضحت التقارير أن الهجمات الإيرانية، التي وُصفت بأنها "دقيقة"، نجحت في اختراق الدفاعات الجوية وإصابة منشآت المصنع بشكل مباشر، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتدمير أجزاء من خطوط الإنتاج. وهرعت طواقم الإطفاء والإنقاذ إلى الموقع للسيطرة على النيران ومنع وصولها إلى مخازن تضم مواد كيميائية وتقنية حساسة، في حين فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول المنطقة ومنعت وسائل الإعلام من الاقتراب لتقييم حجم الخسائر الفنية والمادية بشكل دقيق.
ويأتي استهداف مصنع "إيرسول" في سياق "عملية الوعد الصادق" التي تشنها طهران رداً على الغارات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة، حيث تركز الضربات الإيرانية مؤخراً على المواقع العسكرية والصناعية المرتبطة بسلاح الجو وتكنولوجيا المسيرات. ويرى خبراء عسكريون أن هذه الهجمات تهدف إلى شل قدرة إسرائيل على تعويض خسائرها من الطائرات المسيرة التي تستخدم بكثافة في الجبهات اللبنانية والسورية والإيرانية، مما يضع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تحت ضغط تشغيلي وأمني غير مسبوق.