أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، مساء اليوم الجمعة، عن تحطم طائرة هجومية من طراز "A-10 Thunderbolt II" في منطقة قريبة من مضيق هرمز الاستراتيجي. ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً غير مسبوق، حيث تزايدت وتيرة الحوادث الجوية والاعتراضات الصاروخية بين القوات الأمريكية والإيرانية على طول الممرات الملاحية الحيوية.
ولم تكشف التقارير الأولية الصادرة عن وزارة الدفاع عن الأسباب الدقيقة لتحطم الطائرة، التي تُعرف بقدراتها العالية في تقديم الدعم الجوي القريب ومهاجمة الأهداف الأرضية والقطع البحرية الصغيرة. وتجري حالياً تحقيقات مكثفة لمعرفة ما إذا كان الحادث ناتجاً عن خلل فني أو استهداف مباشر، خاصة وأن المنطقة المحيطة بمضيق هرمز باتت ساحة لاشتباكات متكررة ومسرحاً لرصد مكثف من قبل الدفاعات الجوية الإقليمية.
ويتزامن تحطم الطائرة "A-10" مع إقرار واشنطن في وقت سابق اليوم بسقوط مقاتلة من طراز "F-15" بنيران إيرانية، مما يرفع من حجم الخسائر الجوية الأمريكية في غضون ساعات قليلة. ويرى مراقبون عسكريون أن سقوط الطائرات في هذه المنطقة الحساسة يعزز من تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة حول ضرورة فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، ويضع القيادة المركزية الأمريكية أمام تحديات لوجستية معقدة لتأمين أطقمها الجوية وضمان سلامة قطعها الحربية في ظل "حرب الاستنزاف" الجارية.