أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير عاجل مساء اليوم الجمعة، بوقوع إصابات بين أفراد عسكريين كانوا على متن مروحيتين تابعتين للجيش الأمريكي، إثر تعرضهما لنيران إيرانية مكثفة. وأوضحت الصحيفة أن الحادث وقع أثناء مشاركة المروحيتين في المهمة الخطرة والمعقدة للبحث عن طاقم الطائرة المقاتلة التي سقطت في العمق الإيراني، مشيرة إلى أن كثافة الدفاعات الجوية والنشاط الميداني للقوات الإيرانية حول موقع الحطام جعلت من عمليات الإنقاذ "ساحة حرب حقيقية".
ويأتي هذا التقرير ليزيد من غموض وتضارب الأنباء حول نوع الطائرة المنكوبة، حيث أشارت "واشنطن بوست" إلى أن البحث جارٍ عن طاقم مقاتلة من طراز "F-16"، في حين كانت تقارير سابقة قد تحدثت عن طائرة "F-15". ويعكس هذا التباين حجم الارتباك المعلوماتي والضغط الميداني الهائل الذي تواجهه القيادة المركزية الأمريكية في محاولة تأمين أفرادها وسط أجواء معادية للغاية، أدت حتى الآن إلى تحطم طائرة "A-10" وإصابة مروحيات إنقاذ مأهولة.
وأكدت المصادر العسكرية أن العسكريين المصابين تم إجلاؤهم لتلقي العلاج، بينما لا تزال حالة الاستنفار الجوي في أقصى درجاتها فوق المناطق الحدودية ومضيق هرمز. ويرى مراقبون أن استهداف مروحيات الإنقاذ بشكل مباشر وإيقاع إصابات في صفوف أطقمها يمثل تصعيداً إيرانياً نوعياً يهدف إلى إحباط أي محاولة أمريكية لاستعادة الطيارين المفقودين أو الوصول إلى الحطام التقني، مما يضع البيت الأبيض أمام خيارات صعبة للرد على استهداف قواته المنخرطة في مهام إنسانية وعسكرية لاستعادة جنودها.