أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوقوع حادث أمني استثنائي اليوم السبت، إثر سقوط قنبلتين عنقوديتين انفصلتا عن صاروخ باليستي أُطلق من إيران، وسقطتا في منطقة حيوية بالقرب من مقر وزارة الدفاع "الكرياه" في قلب تل أبيب. وتأتي هذه الواقعة في ظل موجة تصعيد غير مسبوقة، حيث كثفت طهران هجماتها الصاروخية باستخدام رؤوس حربية انشطارية وعنقودية، مما أدى إلى حالة من الإرباك في منظومات الدفاع الجوي التي تجد صعوبة في اعتراض كافة الشظايا والذخائر الصغيرة المتناثرة.
وأوضحت المصادر العسكرية أن سقوط هذه القنابل قرب منشأة أمنية بحجم وزارة الدفاع يمثل تطوراً خطيراً في بنك الأهداف الإيراني، مشيرة إلى أن الهجوم تسبب في دوي انفجارات عنيفة هزت وسط المدينة وأثارت حالة من الذعر بين السكان. وقد هرعت طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع لتمشيط المنطقة والتأكد من عدم وجود ذخائر غير منفجرة، في حين طالبت الجبهة الداخلية الإسرائيلية المستوطنين بضرورة الالتزام التام بالبقاء قرب المناطق المحصنة، خاصة مع رصد دفعات متتالية من الصواريخ العابرة للحدود.
وعلى الصعيد الميداني، تزامنت هذه الضربة مع هجمات صاروخية واسعة طالت 17 موقعاً مختلفاً في مدن المركز، من بينها بني براك ورأس العين ورامات غان، مما أسفر عن اندلاع حرائق وانقطاع في التيار الكهربائي في عدة أحياء. ويرى خبراء عسكريون أن لجوء إيران لاستخدام الصواريخ العنقودية في استهداف مراكز الثقل السياسي والعسكري في تل أبيب يعكس استراتيجية جديدة تهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الأضرار المادية والمعنوية، وتجاوز القدرات الاعتراضية لمنظومة "Arrow" و"مقلاع داوود".