أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12 وهيئة البث، بسقوط قنبلتين انفصلتا عن صاروخ انشطاري أطلقته إيران صباح اليوم السبت، في محيط مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية "الكرياه" ومقر هيئة الأركان العامة في تل أبيب. وتأتي هذه الضربة ضمن الرشقة الصارية الإيرانية الخامسة منذ فجر اليوم، والتي شهدت استخداماً مكثفاً للصواريخ ذات الرؤوس الحربية الانشطارية التي تتناثر شظاياها على مساحات واسعة، مما أدى إلى أضرار مادية في المباني والسيارات في مناطق "بني براك" و"بيتاح تيكفا" و"رمات غان".
وأوضحت التقارير الميدانية أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية فعلت صفارات الإنذار في نطاق واسع شمل تل أبيب ومدن المركز وصولاً إلى حيفا وصفد شمالاً، في محاولة للتصدي للصواريخ القادمة من العمق الإيراني والتي تزامنت مع قصف آخر من جنوب لبنان. ورغم التعتيم الإعلامي الإسرائيلي المشدد على حجم الخسائر داخل المنشآت الأمنية الحساسة، إلا أن الشرطة الإسرائيلية أكدت وجود بلاغات عن سقوط شظايا صاروخية مباشرة في قلب المركز التجاري والعسكري بتل أبيب، مما دفع خبراء المتفجرات لعزل مواقع السقوط وتأمينها.
ويرى مراقبون عسكريون أن استهداف منطقة "الكرياه" التي تضم النواة الصلبة للقيادة العسكرية الإسرائيلية يمثل تصعيداً خطيراً في بنك الأهداف الإيراني، حيث تعمد طهران إلى استخدام القنابل العنقودية لتجاوز قدرات الاعتراض المباشر وخلق حالة من الإرباك الأمني في المناطق السيادية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإقليمية التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، وسط تحذيرات دولية من خروج المواجهة عن السيطرة مع استهداف مراكز القيادة والسيطرة في كلا الجانبين.