أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي نجح في توجيه ضربة عسكرية كبرى لحزب الله وصفها بأنها الأكبر والأقسى منذ تنفيذ عملية تفجير أجهزة "البيجر"، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة استهدفت بدقة مفاصل حيوية في البنية التحتية والقيادية للحزب، مما يعكس تحولاً نوعياً في المواجهة العسكرية المستمرة على الجبهة الشمالية وتصميماً من الجانب الإسرائيلي على تغيير الموازين الأمنية القائمة وتفكيك القدرات التي تهدد أمن البلدات الحدودية.
وأوضح نتنياهو في تصريحاته أن هذه الضربة تأتي في إطار سلسلة من العمليات الممنهجة التي تهدف إلى إضعاف القوة الهجومية لحزب الله وإعادة رسم قواعد الاشتباك بما يضمن عودة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان، مؤكداً أن إسرائيل لن تتوقف عن استهداف كل من يحاول المساس بسيادتها أو أمن مواطنيها، معتبراً أن ما حققته القوات الإسرائيلية في الساعات الأخيرة يبعث برسالة واضحة وصارمة حول مدى جاهزية واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية في التعامل مع التهديدات المتطورة والمعقدة.
وفي ختام حديثه، شدد رئيس الوزراء على أن المسار العسكري الحالي سيستمر بفعالية حتى تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية الموضوعة، لافتاً إلى أن التنسيق بين مختلف الوحدات الاستخباراتية والجوية قد آتى ثماره في الوصول إلى أهداف وصفت بالثمن الباهظ الذي دفعه الحزب، كما أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة تامة واستعداداً لمواجهة كافة الاحتمالات في ظل حالة التوتر المتصاعد، مشدداً على أن الضربة الأخيرة ليست سوى جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تقويض نفوذ الأطراف المعادية ومنعها من امتلاك زمام المبادرة في الميدان.