أعربت الحكومة الباكستانية عن تفاؤلها الكبير بإمكانية تحويل التهدئة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق شامل ودائم لوقف إطلاق النار، وذلك تزامناً مع استضافة العاصمة إسلام آباد لجولة حاسمة من المفاوضات بين الطرفين. وصرح حسين رحمان، المساعد الخاص لرئيس الوزراء الباكستاني، بأن بلاده تعول على نجاح هذا الحوار لإنهاء الأعمال العدائية بشكل نهائي، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق سيحظى بدعم واسع النطاق في المنطقة وسينعكس إيجاباً على الدول التي عانت من تداعيات التوترات العسكرية المستمرة.
وفي سياق التحضيرات لهذه المحادثات، شددت السلطات الباكستانية إجراءاتها الأمنية في العاصمة لضمان سلامة الوفود المشاركة وتهيئة الأجواء لإنجاح المسار الدبلوماسي، حيث تسعى إسلام آباد للعب دور الوسيط الفعال لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وتأتي هذه الجهود في وقت حساس تمر فيه "هدنة الأسبوعين" باختبارات صعبة، خاصة مع ظهور مؤشرات على تعقيد المشهد نتيجة التطورات الميدانية المتلاحقة في المنطقة.
وعلى الرغم من الأجواء التفاؤلية التي تبديها باكستان، إلا أن مسار التفاوض واجه عقبات مفاجئة؛ حيث نفى مصدر إيراني مطلع وصول وفد بلاده إلى إسلام آباد، مشيراً إلى تعليق المفاوضات احتجاجاً على الهجمات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت لبنان. وتصر طهران على ربط التقدم في الحوار بوقف التصعيد العسكري على الساحة اللبنانية، مما يضع الهدنة والمفاوضات أمام مأزق دبلوماسي جديد يرهن الحلول السياسية بمدى تراجع حدة المواجهات الميدانية.
من جهة أخرى، زاد الخطاب التصعيدي من حدة التوتر، حيث هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أداء طهران فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، واصفاً تصرفاتها بـ "العمل المخزي". وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير عن خروقات لاتفاق وقف النار وعمليات صاروخية متبادلة، مما يرفع من سقف التحديات أمام الوساطة الباكستانية التي تحاول جاهدة منع انهيار الهدنة والوصول إلى تسوية تضمن عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومدمرة.