ads
ads

مخاوف استخباراتية من استغلال طهران "هدنة إسلام آباد" لترميم قدراتها الصاروخية

صورايخ ايران.jpg
صورايخ ايران.jpg

كشفت تقارير استخباراتية ومسؤولون أمريكيون عن قلق متزايد داخل أروقة صناعة القرار في واشنطن، من احتمال استغلال طهران لفترة توقف العمليات العسكرية الجارية حالياً لترميم ترسانتها الصاروخية التي تعرضت لضربات "مدمرة" خلال المواجهات الأخيرة. ورغم التأكيدات العسكرية على شلل القدرات الهجومية الإيرانية وظيفياً، إلا أن التقييمات الحديثة تشير إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بـ"مخزون استراتيجي" من الصواريخ الباليستية المخفية في منشآت حصينة تحت الأرض، مما يضع المفاوضات الجارية في باكستان أمام اختبار حقيقي للنوايا.

وتشير التقديرات، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أن إيران فقدت نحو نصف مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيرة خلال الصراع، إلا أنها لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. ويسود الاعتقاد بأن المهندسين الإيرانيين يسابقون الزمن حالياً لاستخراج منصات الإطلاق التي علقت تحت الأنقاض بفعل الغارات الجوية، أو إعادة تشغيل المواقع التي تضررت جزئياً، وهو ما تعتبره الدوائر الغربية محاولة إيرانية لتعزيز موقفها التفاوضي عبر التلويح بالقدرة على العودة إلى المواجهة في حال انهيار المحادثات.

وفي سياق متصل، حذر مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون من أن طهران قد تعوض النقص الحاد في طائراتها المسيرة، التي استُنزف أكثر من 50% منها، عبر اللجوء إلى حلفائها الدوليين مثل روسيا، للحصول على أنظمة هجومية بديلة. هذا التحرك، إن تم، سيعيد تشكيل موازين القوى الأمنية في المنطقة، خاصة مع بقاء جزء من مخزون الصواريخ "المجنحة" المخصصة لاستهداف القطع البحرية في الخليج العربي وقوات الانتشار السريع، مما يجعل من تأمين ممرات الملاحة شرطاً أساسياً في أي اتفاق قادم.

وعلى الصعيد السياسي، يبدو أن البيت الأبيض يحاول الموازنة بين ضغوط الميدان وفرص الدبلوماسية؛ فبينما يرى وزير الدفاع الأمريكي أن برنامج الصواريخ الإيراني أصبح "غير فعال عملياً"، تؤكد تقارير الاستخبارات أن القوة الكامنة في "مدن الصواريخ" تحت الأرض لا تزال تشكل تهديداً قائماً. ويضع هذا المشهد المعقد مفاوضي "إسلام آباد" أمام ضرورة انتزاع ضمانات تقنية وأمنية تحول دون تحويل الهدنة إلى "استراحة محارب" تستغلها طهران لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً