ads
ads

الجيش اللبناني يحذر من "فتنة" تهدد السلم الأهلي وسط غليان الشارع

لبنانيات
لبنانيات

أصدرت قيادة الجيش اللبناني تحذيراً شديد اللهجة اليوم السبت، أكدت فيه أن البلاد تمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخها الحديث، مشيرة إلى أن الاحتجاجات المتصاعدة وأعمال الشغب التي شهدتها عدة مناطق بدأت تأخذ منحىً يهدد السلم الأهلي بشكل مباشر. وجاء هذا البيان في وقت حساس للغاية، حيث يتزامن الاضطراب الداخلي مع ترقب لبناني رسمي وشعبي لما ستسفر عنه مفاوضات "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انعكاس أي فشل دبلوماسي على الساحة اللبنانية الهشة.

وأوضحت المؤسسة العسكرية أن حرية التعبير مصونة، لكنها حذرت من أن استهداف الممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات الحيوية يخدم أجندات تهدف إلى جر البلاد نحو الفوضى الشاملة. ويأتي هذا التحرك الأمني المكثف للجيش اللبناني في محاولة لاحتواء حالة الغضب الشعبي الناتجة عن تدهور الأوضاع المعيشية وتداعيات الصراع الإقليمي الذي ألقى بظلاله الثقيلة على بيروت، خاصة مع استمرار الضغوط الدولية لربط ملف لبنان بمسار التهدئة الشاملة في المنطقة.

وفي سياق متصل، تراقب القوى السياسية اللبنانية بقلق التحذيرات الأمريكية الأخيرة الموجهة لطهران، حيث يخشى لبنان من أن يتحول مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات في حال لم تنجح "صفقة ترامب" المقترحة. ويرى مراقبون أن بيان الجيش يمثل "جرس إنذار" أخير لجميع الأطراف الداخلية بضرورة ضبط النفس، مؤكدين أن أي انزلاق نحو المواجهة الميدانية سيعقد مهمة الوسطاء الدوليين الذين يسعون لإدراج لبنان ضمن خارطة الطريق الخاصة بوقف إطلاق النار الإقليمي.

وتشهد المدن اللبنانية الرئيسية حالة من التأهب الأمني غير المسبوق، حيث انتشرت وحدات الجيش في النقاط الساخنة لمنع الصدامات الطائفية أو السياسية، فيما تترقب الدوائر السياسية في بيروت نتائج الساعات الأولى من محادثات باكستان، معتبرة أن استقرار لبنان بات مرتبطاً بشكل عضوي بمدى "جدية" الأطراف المتفاوضة في إيجاد مخرج سلمي للصراع الكبير الذي يحيط بالمنطقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً