كشفت وكالة "فارس" الإيرانية عن تطور ميداني جديد في مياه الخليج، حيث أبلغ الجيش الإيراني وفده المفاوض في العاصمة الباكستانية إسلام آباد برصد تحرك مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية انطلقت من ميناء الفجيرة الإماراتي متجهة صوب مضيق هرمز. ويأتي هذا البلاغ العسكري في لحظة فارقة من عمر المفاوضات، ليعكس حالة الاستنفار التي تعيشها القوات البحرية الإيرانية وتصميمها على مراقبة التحركات الأمريكية في المناطق المتاخمة لحدودها البحرية.
ووفقاً للمصادر الإيرانية، فإن إبلاغ الوفد المفاوض بهذه التحركات يهدف إلى وضع الجانب الأمريكي أمام مسؤولياته تجاه التهدئة المتفق عليها، حيث تعتبر طهران أن أي تحرك عسكري استباقي من شأنه أن يلقي بظلال من الشك على "حسن النوايا" التي تحدث عنها الرئيس ترامب. ويرى مراقبون أن اختيار طهران للإعلان عن انطلاق المدمرة من ميناء الفجيرة تحديداً يحمل رسالة سياسية مزدوجة تتعلق بقدرتها على رصد القواعد والمنشآت الحيوية في المنطقة وتتبع القطع البحرية الأمريكية منذ لحظة انطلاقها.
وفي الوقت الذي أعلن فيه ترامب عن بدء "عملية فتح مضيق هرمز"، يبدو أن الرصد الإيراني لهذه المدمرة يمثل محاولة لتثبيت قواعد الاشتباك ميدانياً، والتلويح بأن التحرك الأمريكي لن يمر دون رقابة أو رد فعل دبلوماسي على الأقل. ويضع هذا التطور الوفد الخماسي المجتمِع في إسلام آباد أمام تحدي احتواء التصعيد الميداني، لضمان عدم تحول "سباق الروايات" حول تحركات القطع البحرية إلى مواجهة مباشرة قد تقوض فرص التوصل إلى "الصفقة الكبرى" المرتقبة.