ads
ads

وزير لبناني يكشف تخلي طهران عن بيروت مقابل استعادة أموالها المجمدة

علم لبنان
علم لبنان

أثارت تصريحات وزير لبناني حالي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، بعد كشفه عن معلومات تشير إلى أن إيران قررت "التخلي" عن دعمها للبنان في خضم أزمته الراهنة، وذلك في إطار صفقة سياسية ومالية تهدف إلى تأمين الإفراج عن أرصدتها المالية المجمدة في الخارج. وأوضح الوزير أن التحولات الأخيرة في الموقف الإيراني تعكس ترتيباً جديداً للأولويات لدى طهران، حيث قدمت مصالحها الاقتصادية المباشرة وحاجتها للسيولة النقدية على التزاماتها الإقليمية وحلفائها في المنطقة، وهو ما وصفه بـ"التحول الجوهري" في السياسة الخارجية الإيرانية.

وأشارت التصريحات، التي نقلتها تقارير إعلامية، إلى أن التفاهمات الضمنية التي جرت في كواليس المفاوضات الدولية تضمنت تقليص نفوذ ودعم طهران لبعض الأطراف اللبنانية، مقابل تسهيلات مالية وضمانات أمريكية وأوروبية بعودة تدفق الأموال إلى الخزانة الإيرانية. واعتبر المسؤول اللبناني أن هذا التوجه يضع القوى السياسية في بيروت أمام واقع جديد يتطلب الاعتماد على الذات أو البحث عن مظلات دولية أخرى، محذراً من أن لبنان قد يدفع ثمن هذه "المقايضة" من أمنه واستقراره السياسي في ظل غياب الغطاء الإقليمي الذي كان متوفراً سابقاً.

وفي سياق ردود الفعل، تباينت القراءات حول دقة هذه المعلومات؛ حيث رأى فريق من المحللين أن طهران تحاول المناورة لتقليل ضغوط "الحصار الشامل" الذي يفرضه الرئيس ترامب، بينما اعتبرها آخرون دليلاً على نجاح استراتيجية "الضغوط القصوى" في إجبار النظام الإيراني على تقديم تنازلات مؤلمة تتعلق بأوراق قوته الخارجية. ومع استمرار صمت الدوائر الرسمية في طهران تجاه هذه الاتهامات، يبقى المشهد اللبناني مرشحاً لمزيد من التعقيد، خاصة مع تزايد المخاوف من تداعيات هذا "الانسحاب التدريجي" على توازنات القوة الداخلية والوضع الميداني المتفجر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً