أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، عن بدء إجراءات فورية لفرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز، يشمل منع حركة جميع السفن الداخلة والخارجة من هذا الممر المائي الاستراتيجي. وجاء هذا القرار التصعيدي عقب إعلان واشنطن رسمياً عن فشل مفاوضات إسلام آباد في التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن ملفها النووي، وهو ما اعتبره البيت الأبيض نهاية للمسار الدبلوماسي وبداية لمرحلة الحسم العسكري والاقتصادي ضد النظام الإيراني.
وكشف ترامب، في بيان مطول عبر منصته "تروث سوشيال"، تفاصيل الساعات الأخيرة من الاجتماعات الماراثونية التي استمرت لنحو 20 ساعة في العاصمة الباكستانية بين فريقه الرفيع الذي ضم جي دي فانس وجاريد كوشنر، والوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي. وأوضح الرئيس الأمريكي أنه رغم حدوث توافق على بعض النقاط الفنية، إلا أن إصرار طهران على التمسك بطموحاتها النووية أدى إلى وصول المحادثات لطريق مسدود، مجدداً تعهده القاطع بأن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً" تحت أي ظرف.
وفي إطار الحصار الجديد، أصدر ترامب تعليمات صارمة للبحرية الأمريكية باعتراض أي سفينة في المياه الدولية يثبت دفعها رسوم مرور أو "إتاوات" غير قانونية لإيران، محذراً من أن تلك السفن ستفقد حقها في المرور الآمن وستعرض نفسها للمساءلة. كما اتهم طهران بممارسة "ابتزاز عالمي" من خلال زرع الألغام البحرية في الممرات الدولية، موجهاً ببدء عملية فورية لتطهير المياه من تلك الألغام وتدمير أي منصة أو قوة إيرانية تحاول اعتراض القوات الأمريكية أو إعاقة حركة الملاحة التي تقودها واشنطن بالتعاون مع حلفاء دوليين.
واختتم ترامب وعيده برسالة شديدة اللهجة وجهها مباشرة إلى القيادة في طهران، مؤكداً أن القوات الأمريكية في حالة استنفار قصوى وجاهزية تامة للقضاء على "القليل المتبقي" من القدرات الإيرانية. وأشار إلى أن طهران فقدت بالفعل الجزء الأكبر من قوتها البحرية والجوية ومنظوماتها الدفاعية في ضربات سابقة، محملاً النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن الدمار الذي يلحق بالبلاد نتيجة ما وصفه بـ "التعنت والابتزاز النووي"، ومؤكداً أن الحصار سيستمر حتى ضمان أمن الممر المائي بالكامل وتجريد إيران من قدرتها على تهديد الاستقرار الدولي.