ads
ads

سيناريوهات الحسم والغموض.. قراءة إسرائيلية تحلل مآلات الحرب في غزة ومستقبل القطاع

استهداف الصغار في غزة
استهداف الصغار في غزة

كشفت قراءات وتحليلات صادرة عن دوائر التخطيط الاستراتيجي في تل أبيب عن رؤية إسرائيلية معمقة للتطورات الجارية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية دخلت مرحلة تهدف إلى فرض واقع أمني وسياسي جديد بعيد المدى.

ووفقاً لهذه القراءة، فإن الجيش الإسرائيلي يسعى من خلال تكثيف الضغط العسكري في مناطق شمال ووسط القطاع إلى تفكيك ما تبقى من الهياكل التنظيمية للفصائل الفلسطينية، مع العمل بالتوازي على إنشاء "مناطق عازلة" تضمن السيطرة الميدانية الكاملة، وتمنع أي محاولة لإعادة بناء القدرات العسكرية التي كانت قائمة قبل الحرب.

وتشير التحليلات العبرية إلى أن الأمور تتجه نحو إدارة "طويلة الأمد" للقطاع، حيث تتضمن التصورات الإسرائيلية احتمالات بقاء عسكري مؤقت للتحكم في الممرات الاستراتيجية وفصل المناطق عن بعضها البعض، وهو ما يُعرف بـ "تقسيم القطاع" لضمان سهولة التحرك الأمني.

وتؤكد هذه القراءات أن إسرائيل لا تستعجل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة قبل تحقيق أهدافها في تحييد التهديدات تماماً، مع وجود تباين في وجهات النظر حول "اليوم التالي" ومن سيتولى الإدارة المدنية، في ظل رفض إسرائيلي قاطع لعودة السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي أو بقاء حركة حماس في أي معادلة حكم مستقبلية.

وفي سياق التوقعات المستقبلية، تحذر القراءة الإسرائيلية من أن استمرار الحرب بدون أفق سياسي واضح قد يؤدي إلى استنزاف طويل الأمد، إلا أن المستوى السياسي يراهن على أن "سياسة الأرض المحروقة" والضغط الإنساني قد يدفعان نحو القبول بصيغ أمنية كانت مرفوضة سابقاً.

وتخلص هذه الرؤية إلى أن غزة مقبلة على مرحلة من "التحول الجذري" في طبيعتها الجغرافية والديموغرافية، حيث تسعى تل أبيب لإعادة صياغة واقع القطاع بما يخدم أمنها القومي أولاً، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه المخططات من تداعيات إنسانية وسياسية قد تعيد تشكيل الصراع العربي الإسرائيلي برمته.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً