ads
ads

تصعيد أمريكي غير مسبوق.. ترامب يلوح مجددا بـ"زوال الحضارة الفارسية"

ترامب
ترامب

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة من الجدل السياسي والدبلوماسي مجددا عقب تصريحاته الأخيرة التي زعم فيها أن تهديداته الصريحة بـ"محو الحضارة الإيرانية" كانت المحرك الأساسي الذي أجبر طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد. وفي نبرة اتسمت بالحدة المفرطة، أكد ترامب أنه لا يجد أي حرج في التلويح بزوال حضارة بأكملها لتحقيق أهداف واشنطن، محذراً من أن الجمهورية الإسلامية تواجه مستقبلاً اقتصادياً "أسوأ مما حدث في فنزويلا" إذا لم تستجب للمطالب الأمريكية بالكامل، مشدداً على أن استراتيجيته لا تقبل أنصاف الحلول وأن على طهران منح الولايات المتحدة "كل شيء" دون استثناء.

وفي إطار استعراض القوة العسكرية والاقتصادية، كشف ترامب عن تحركات ضخمة للأسطول الأمريكي باتجاه مضيق هرمز لفرض حصار بحري شامل يهدف إلى حرمان طهران من أي عائدات نفطية، معتبراً أن السيطرة على هذا الشريان الحيوي ستكون فعالة في وقت قريب جداً. ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالوعيد الاقتصادي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالتهديد بشن ضربات عسكرية قاضية قادرة على "تدمير ما تبقى من إيران" وإعادتها سنوات إلى الوراء عبر قطع الخدمات الأساسية كالكهرباء، وذلك في حال استمرار رفضها للتخلي عن طموحاتها النووية، وهي النقطة التي وصفها بأنها "العقدة الأهم" التي حالت دون نجاح مفاوضات إسلام آباد الأخيرة.

وعلى الرغم من وصفه لأجواء المفاوضات في مراحلها الأخيرة بـ"الودية"، إلا أن ترامب قلل من شأن أوراق الضغط الإيرانية، معتبراً أن طهران لا تملك ما تفاوض به أمام الإرادة الأمريكية الصلبة. وتزامن هذا التصعيد مع إعلان واشنطن بدء عمليات لتدمير الألغام الإيرانية في المضيق، مع توعد بالرد الفوري على أي محاولة لعرقلة هذه العمليات، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة مباشرة قد تتجاوز حدود الضغوط السياسية المعتادة لتتحول إلى صدام ميداني مفتوح يغير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تعكس هذه التصريحات حالة من الاستقطاب الحاد في الرؤى بين العاصمتين، حيث يصر الجانب الأمريكي على أن الكرة الآن في ملعب طهران بعد تقديم ما وصفه بـ"العرض الأخير"، بينما يتمسك المسؤولون الإيرانيون بمواقفهم الرافضة لـ"منطق الإملاءات"، مؤكدين أن الثقة بواشنطن لا تزال مفقودة تماماً. ومع هذا الانسداد الدبلوماسي، يبدو أن السيناريو القادم يتجه نحو تعميق استراتيجية "الضغط الأقصى" التي يتبناها ترامب، والتي تضع إيران بين فكي الحصار البحري الشامل والتهديد العسكري المباشر، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحولات ميدانية أو اختراقات سياسية غير متوقعة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً