يعتزم النواب الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي تقديم مسودة قرار رسمية لعزل وزير الحرب، بيت هيجسيث، من منصبه، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بإدارة العمليات العسكرية في إيران وسلوكه الشخصي. وتستند مسودة القرار، التي تقودها النائبة ياسمين أنصاري، إلى خمسة بنود رئيسية تتهم الوزير بشن "حرب غير مصرح بها" وتعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس، بالإضافة إلى اتهامات بالإهمال الجسيم في التعامل مع المعلومات العسكرية الحساسة.
وتتضمن مسودة القرار أيضاً اتهامات لهيغسيث بحجب معلومات كاملة عن العمليات العسكرية عن السلطة التشريعية، والتصرف بطريقة تقوض الثقة العامة في نزاهة وزارة الدفاع. وفي حين يرى مراقبون أن هذا التحرك يحمل دلالات سياسية قوية، تظل فرص مروره الفعلي في الكونغرس ضئيلة، إلا أنه يعكس توحد الديمقراطيين ضد أبرز رموز إدارة الرئيس دونالد ترامب، خاصة بعد استهداف سابق لمسؤولين آخرين في الإدارة. وفي المقابل، وصفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) هذا التحرك بأنه محاولة لصناعة العناوين الصحفية، مؤكدة أن الوزارة حققت "أهداف الرئيس في إيران بشكل حاسم وساحق". ويأتي هذا الصدام التشريعي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات ميدانية ودبلوماسية مكثفة، مما يضع أداء القيادة العسكرية الأمريكية تحت مجهر الرقابة البرلمانية والسياسية في واشنطن.