أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أبلغ حلف شمال الأطلسي "الناتو" رسمياً بعدم حاجة الولايات المتحدة لأي مساعدة عسكرية أو لوجستية منهم في منطقة مضيق هرمز، وجاء هذا الموقف عقب إعلان ترامب عن نجاح المساعي الرامية لفتح المضيق وتأمين الملاحة فيه، مؤكداً أن القوات الأميركية تمتلك الكفاءة والسيطرة الكاملة لضمان تدفق الطاقة العالمي دون الحاجة لتدخل أو مساهمة من الحلفاء الأوروبيين في هذه المرحلة.
سياسة "أميركا أولاً" تتجلى في إدارة أزمة الممرات الملاحية الدولية
ويعكس هذا التصريح رغبة ترامب في الانفراد بإدارة ملف أمن الملاحة البحرية في المنطقة، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية أو التحالفات التقليدية التي طالما انتقد تكلفتها على الخزانة الأميركية، وأوضح الرئيس أن فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام البحرية تم بجهد مباشر وتنسيق قادته واشنطن، مما يجعل الوجود العسكري الإضافي من دول "الناتو" أمراً غير ضروري، ويوجه رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة هي الضامن الوحيد والفعلي للأمن البحري في الخليج.
انفراجة في هرمز تمنح واشنطن تفوقاً دبلوماسياً على حساب التحالفات التقليدية
ورأى مراقبون أن إبلاغ "الناتو" بالاستغناء عن خدماته يمثل تحولاً جوهرياً في علاقة واشنطن بحلفائها، حيث يسعى ترامب لإثبات أن استراتيجيته القائمة على "الضغط والاتفاق المباشر" قد أتت ثمارها في تأمين شريان الطاقة العالمي، واعتبر أن الوصول إلى هذه المرحلة من الاستقرار في المضيق ينهي الحاجة إلى أي خطط طوارئ مشتركة كانت مطروحة سابقاً، وهو ما قد يثير تساؤلات داخل أروقة الحلف حول دورهم المستقبلي في الملفات الإقليمية الحساسة.
ترامب يراهن على الاستقرار الجديد لتقليص الأعباء العسكرية الخارجية
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية ترامب لتقليص الانخراط العسكري الأميركي في مهام دولية جماعية لا تخدم المصالح المباشرة لبلاده من وجهة نظره، مشدداً على أن "الرسالة قد وصلت" للحلفاء والخصوم على حد سواء بأن واشنطن هي من يحدد قواعد اللعبة في هرمز، وأن فتح الممر المائي الملاحي هو إنجاز أميركي خالص يمهد الطريق لاستئناف التجارة العالمية بعيداً عن تهديدات النزاع المسلح.