أعرب الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن تقديره العميق للجهود الحثيثة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبيل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وأكد الشرع أن الوساطة الأمريكية الفعالة كانت عاملاً حاسماً في لجم التصعيد العسكري ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، مشيراً إلى أن دمشق تنظر بإيجابية إلى أي مسعى دولي يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ويحفظ سيادة الدول المجاورة.
وأوضح الرئيس السوري أن تثمين الجهد الأمريكي يأتي في إطار حرص الدولة السورية على دعم كافة المبادرات التي تؤدي إلى وقف النزاعات المسلحة وتغليب لغة الدبلوماسية، معتبراً أن نجاح مفاوضات التهدئة في لبنان يمثل خطوة هامة نحو خلق بيئة أمنية مستقرة في الشرق الأوسط، وشدد الشرع على أن سوريا تتابع باهتمام مخرجات هذا الاتفاق وتدعم كل ما من شأنه حماية المدنيين وتثبيت ركائز السلم في المنطقة بعيداً عن سياسات الحروب والدمار.
ورأى مراقبون أن تصريحات الرئيس أحمد الشرع تعكس انفتاحاً دبلوماسياً سورياً تجاه الدور الأمريكي الجديد في إدارة أزمات المنطقة، مما قد يمهد الطريق لتفاهمات أوسع تشمل ملفات إقليمية أخرى عالقة، وأشار المحللون إلى أن التنسيق غير المباشر أو الإشادة بالوساطات الدولية تعكس رغبة سورية في الانخراط ضمن مسار استقرار شامل يضمن حقوق الشعوب ويؤدي إلى رفع وتيرة التعاون الدولي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المشتركة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الموقف السوري الحالي ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تصفير الأزمات في المنطقة، حيث أكد الرئيس الشرع أن استقرار لبنان هو جزء لا يتجزأ من أمن سوريا واستقرارها، وجدد تأكيده على أن دمشق ستظل طرفاً فاعلاً في دعم الحلول السلمية، معرباً عن أمله في أن يكون هذا الاتفاق فاتحة لمرحلة جديدة من الهدوء المستدام الذي يخدم مصالح كافة شعوب المنطقة ويضع حداً لسنوات طويلة من التوتر الحدودي.