أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قرار فتح مضيق هرمز والسماح بمرور السفن بحرية كاملة يأتي كجزء أصيل من اتفاق الهدنة الشامل والترتيبات الدبلوماسية الأخيرة، وأوضح المتحدث باسم الحرس أن هذه الخطوة تندرج ضمن الالتزامات المتبادلة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن ضمان أمن الممرات المائية هو انعكاس لمناخ التهدئة الذي فرضته المتغيرات السياسية والميدانية الأخيرة التي أعقبت جولات التفاوض المكثفة.
وربطت قيادة الحرس الثوري بشكل مباشر بين استقرار الوضع الملاحي في الخليج وبين اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في لبنان، معتبرة أن نجاح التهدئة على الجبهة اللبنانية وفر الأرضية اللازمة لتوسيع نطاق الاستقرار ليشمل المنافذ البحرية الاستراتيجية، وأشارت التصريحات إلى أن إيران تلتزم بتعهداتها في إطار "سلة متكاملة" من التفاهمات الإقليمية، تهدف إلى إنهاء حالة التوتر العسكري وتأمين انسياب التجارة الدولية كبادرة حسن نية تجاه المجتمع الدولي.
وشدد الحرس الثوري على أن دوره الحالي يتمحور حول الإشراف على سلامة الممر المائي وفقاً لبنود اتفاق الهدنة، مشيراً إلى أن التنسيق الميداني الجاري يهدف إلى منع أي خروقات قد تهدد سلامة السفن العابرة، واعتبر أن فتح المضيق يمثل انتصاراً لمنطق التفاهمات السياسية على خيارات المواجهة المسلحة، معيداً التأكيد على أن القوات البحرية الإيرانية ستظل الضامن الأساسي للأمن الإقليمي بالتعاون مع الجهات المعنية بتنفيذ بنود وقف العمليات العدائية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التصريحات تعكس قبولاً إيرانياً رسمياً بالواقع الجديد الذي فرضته الوساطات الدولية، حيث يرى محللون أن ربط أمن هرمز بملف لبنان يعزز من فرص صمود الاتفاقات القائمة، كما أعرب الحرس الثوري عن أمله في أن تلتزم كافة الأطراف الدولية بروح الاتفاق، مما يسهم في تحويل مضيق هرمز من منطقة نزاع إلى منطقة تعاون اقتصادي تخدم مصالح دول المنطقة والعالم في ظل أجواء السلم الأهلي والإقليمي المنشود.