أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة خاصة مع القناة 12 الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل مع إيران خلال "يوم أو يومين" على الأكثر، مؤكداً أن المفاوضات وصلت إلى مراحلها الختامية والحاسمة، وأوضح ترامب أن المسافة التي تفصل الأطراف عن الإعلان الرسمي باتت ضئيلة جداً، وأن كافة الملفات العالقة وجدت طريقها إلى الحل في إطار رؤية أميركية تضمن إنهاء التوتر النووي في المنطقة.
ووجه ترامب رسالة طمأنة مباشرة إلى الجمهور الإسرائيلي عبر المقابلة، مشدداً على أن الصفقة الوشيكة ستضع إسرائيل في وضع أمني واستراتيجي "ممتاز"، ولن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، وأشار الرئيس الأميركي إلى أن السرعة التي تسير بها المفاوضات في ساعاتها الأخيرة تعكس رغبة طهران في الخروج من العزلة، مؤكداً أنه لن يوقع على أي وثيقة لا تضمن بشكل كامل ومطلق أمن إسرائيل واستقرارها الاستراتيجي في مرحلة ما بعد الحرب.
وأشار ترامب إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على مدار الساعة لإنهاء الصياغات القانونية والفنية للاتفاق، تمهيداً لعرضه على العالم كإنجاز دبلوماسي تاريخي ينهي عقوداً من العداء، واعتبر أن تحديد سقف زمني لا يتجاوز الـ 48 ساعة يعكس حجم التفاهمات التي تم التوصل إليها خلف الكواليس، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً جذرياً في علاقات القوى الإقليمية، بما يخدم مصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.
واختتم التقرير بالإشارة إلى حالة الترقب الدولية التي أعقبت تصريحات ترامب، حيث تتركز الأنظار الآن على التحركات الدبلوماسية في العواصم المعنية لرصد إشارات "الدخان الأبيض" التي تؤكد ولادة الاتفاق، وبينما تترقب الأوساط السياسية في إسرائيل تفاصيل البنود النهائية، يراهن ترامب على أن هذا الجدول الزمني القصير سيمثل نهاية لواحدة من أعقد الأزمات الدولية، مدشناً حقبة جديدة من التهدئة التي وعد بأن تكون قائمة على "القوة والوضوح والمصالح المشتركة".